الجمعة 18 أبريل 2014 03:18 مساءً
رأي
السبت 18 يناير 2014 11:02 مساءً

الصراع في ارحب .. الحقيقة الغائبة..!!

عبدالواحد الشرعبي

كثيرا ما يعودنا حزب التجمع اليمني للإصلاح وقنواته الإعلامية على التبرم من مسماه ليصبح حزب لتجمع الافتراءات واشعال الفتن .. ويتضح المشهد هذه المرة في ارحب بعد ان تعرض آل الاحمر لضغط شديد من الحوثيين .. حيث اراد الاصلاح ان يوسع رقعة الصراع ويخفف الضغط على شيوخه وذلك على حساب دماء اهالي ارحب والسلم الاهلي هناك.

فقد بدأ مسئول حزب الاصلاح في ارحب الشيخ (منصور الحنق) بالتجييش ومحاولة قطع الطرق لمحاصرة الحوثيين الامر الذي ادى الى تدخل الشيخ فارس الحباري اهم الرموز القبلية في ارحب حيث منعه من قطع الطريق باعتبارها سبيل عام للجميع وباعتبار ارحب ليس طرف في هذا الصراع ولن يسمح بإدخالها في اتون هذه الحرب .. مبرراً بانه لن يسمح بتكرار ما قام به الاصلاحيين اثناء فتره الثورة عندما ادخلوا المجاميع من خارج ارحب ليحتلوا معسكر الصمع وقتل في هذه المعركة الخاسرة اكثر من ٢٠٠ مئتي شخص من قبيله ارحب.(حلال لهم حرام على الاخرين)

واتفق مع الشيخ منصور الحنق على الالتزام بعدم السماح للحوثيين الاصلاح بإدخال اسلحة ثقيلة الى المنطقة وزج ارحب في صراع لا يعني لها شيئاً.. الا ان الاصلاحيين نقضوا الاتفاق وبادروا بتشكيل مليشيات بقيادة المدعو (محمد نوفل)  ليزجوا بأرحب قربان ولاء لحزب الاصلاح وشيوخ الاحمر .. حيث قاموا بقطع الطريق عبر اقامة نقاط تفتيش, واعترضوا مجموعة من اهالي ارحب بحجة تفتيشهم وعندما رفضوا قاموا بقتل ثلاثة منهم محسوبين على (الهاشميين) وجرحوا آخرين وبذلك اشتعلت الحرب الذي كان حزب الاصلاح سببها الرئيسي.

بعد ذلك جاء وفد من الحوثيين الى ارحب للمطالبة بقتلة اصحابهم فاستضافهم الشيخ فارس الحباري لغرض تهدئة الوضع وتدخل لحل المشكلة كمحاولة منه لإخماد نار الفتنة في مهدها,

حينها اشتد التوتر بين الشيخ فارس الحباري الذي يهمه حقن الدماء والسلم الاجتماعي في المنطقة وبين  الشيخ منصور الحنق الذي للأسف حنق عن كل الاعراف الاجتماعية واهتم برضا آل الاحمر وحزب الاصلاح عليه .. عند ذلك قرر الحوثيين بعد أن يئسوا من وجود حل سلمي للمشكلة الاخذ بثأرهم حيث قاموا بمهاجمة المدعو محمد نوفل وعصابته في منزلة وحصلت معركة دامية وطاحنة راح ضحيتها عدد من جماعه محمد نوفل في حين لاذ هو بالفرار مخلفا وراءه كارثة انسانية كان هو وشيخه سببها الرئيسي.

ولم تتوقف النزعات لحزب الاصلاح عند هذا الحد بل انها عمدت حينها الى فبركة الاحداث وتزييف الحقائق كسلوك ثابت تمتهنه عند كل حادثة من خلال القيام بنشر سلسلة من الاخبار والمقالات والتناولات الصحفية المختلفة بواسطة بوقها الاعلامي (الاخواني)في ارحب المدعو احمد عايض محاولة تشوية سمعة الشيخ فارس الحباري والنيل منه باعتباره قامة وطنية عرفت بالنزاهة والورع ونبذ العنف وحب السلم الاجتماعي - حيث نشرت العديد من تلك التناولات الملفقة في العديد من المواقع الالكترونية بهدف التشويش على الرأي العام في قراءة واستيعاب المشهد.

بعد ذلك شكلت لجنة وساطة من كلا من: (الشيخ خالد الرويشان – والشيخ عمر الارحبي – والشيخ عبدالكريم المقدشي) مع حضور الشيخ نبيه ابو نشطان والشيخ فارس الحباري والشيخ منصور الحنق مسئول حزب الاصلاح في ارحب وذلك في منزل الشيخ عمر الارحبي .. وبعد استعراض تفاصيل القضية توصل الجميع الى اتفاق يشمل عدد من البنود تتلخص في: (رفع النقاط المستحدثة – رفع الرتب "الحراس" من الجبال – معالجة الدم الذي سال – معالجة مشكلة وجود الدخلاء في ساحة كل طرف) .. ومع الاسف وكعادة حزب الاصلاح الانقلابية أكد مسئوله (الحنق) رفضة واعتراضه التام على الاتفاق مالم يخرج الحوثيين  باعتبارهم اغراب من ارحب .. ولم يكتف بذلك بل قام اعلام الحزب بفبركة الاتفاق وحرفوا بنوده ملقيين بالمسئولية على الشيخ فارس الحباري الذي اتهموه بموالاة الحوثيين محرضين اهالي ارحب ضده.

وحين ذلك شكل الرئيس هادي لجنة لتقصي حقائق الوضع في ارحب .. واللجنة بدورها قامت بالتواصل مع لجنة الوساطة المذكورة آنفا واستمعوا لهم واطلعوا على كل التفاصيل حيث تبين لهم ان حزب الاصلاح هو من خلق الفتنه وقام بتوسيعها وتأجيج نيرانها وبذلك رفعوا تقريرهم للرئيس هادي .. وحاليا تؤكد المعلومات ان الشيخ (بن شاجع) تدخل باعتباره طرف موالي للإصلاح مطالبا بتحكيمه من الطرفين .. في حين لا تزال الاحداث هناك في تصاعد مستمر.

 

تلك هي خلاصة القضية سردناها عليكم بكل أمانة ومسئولية ومهنية دون تحريف او تزييف او مغالطة .. والسؤال الذي يطرح نفسة هنا : ترى ما لذي يسعى اليه حزب الاصلاح؟ ولماذا كل ذلك الاصرار على توسيع وتأجيج الفتنه؟ والى متى يا ترى ستستمر هذه المهزلة؟!!.