الرئيسية - أخبار محلية - في ندوة حول وضع حقوق الانسان بجنيف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان يصدر تقريره حول حالة حقوق الانسان في اليمن خلال عام من الانقلاب

في ندوة حول وضع حقوق الانسان بجنيف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان يصدر تقريره حول حالة حقوق الانسان في اليمن خلال عام من الانقلاب

الساعة 07:54 مساءً (هنا عدن -خاص)



نيف / خاص:: 25/9:2015 اطلق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان تقريرا عن حالة حقوق الانسان في اليمن وثق الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي وصالح خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014 وحتى 15 اغسطس 2015م. وفي الندوة التي نظمها التحالف اليوم الجمعة بمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة بجنيف حول وضع حقوق الانسان في اليمن اوضح المحامي احمد عرمان منسق وحدة الرصد والتوثيق ان التقرير وثق خلال هذه الفترة مقتل 3074 مدنيا بينهم 400 طفل و381 امرأة, كما جرح 7347 مدنيا بينهم 719 طفلا و 514 امرأة. كما رصد التقرير مقتل 200 مدنيا بالقنص المباشر و982 حالة اختفاء قسري و796 حالة تعذيب , و 5894 حالة احتجاز تعسفي تم الافراج عن 4640 حالة فيما بقي 1245 تحت الاحتجاز التعسفي, بالاضافة الى215 حالة احتجاز للاطفال. ونوه عرمان ان هذا التقرير تناول جهد عام باكمله لما يقارب ال50 راصدا من مختلف المحافظات وامانة العاصمة والتي شهدت اعمالا مسلحة, ورصد اقتحام ونهب 25 مؤسسة اعلامية و115 منظمة مجتمع مدني 163 مقرا للاحزاب السياسية و578 مؤسسة حكومية, مستعرضا لكثير من حالات الانتهاكات المختلفة من استخدام المدنييين كدروع بشرية واختطاف الاعلاميين والناشطين السياسيين. وتناول عضو التحالف توفيق الحميدي حالة حرية الرأي والتعبير في اليمن والانتهاكات التي سجلتها فرق الرصد والتوثيق والتقارير الراصدة للانتهاكات الصادرة من المؤسسات والنقابات المهتمة بحرية الرأي , حيث اشارت الى تراجع غير مسبوق لم تشهدها انتهاكات حرية الصحافة منذ 25 عاما في تاريخ اليمن , وان مؤشر الخطر على حرية الإعلام تصاعد أكثر خلال النصف الثاني من 2014، إثر الأحداث التي وقعت في العاصمة صنعاء وفي مناطق أخرى في اليمن. وذكر انه تم مصادرة اغلب المؤسسات الاعلامية الحكومية بعد سقوط صنعاء بيد المليشيات التي سيطرت ايضا على وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة (يمن نت) المزود الوحيد للانترنت باليمن مما مكنها من حجب 61 موقعا الكترونيا, واقتحام 48 مؤسسة اعلامية بين صحيفة وتلفزيون حكومي واهلي, وتعرض 13 صحفيا للتعذيب في سجون مليشيا الحوثي وصالح , بالاضافة الى مقتل عشرة صحفيين تم وضع بعضهم كدروع بشرية في مخازن تخزين السلاح . واشار الحميدي الى ان التقرير رصد اختطاف 55 اعلاميا وتعذيب بعضهم واخفائهم قسريا في اماكن مجهولة لمدد متفاوتة امثال صلاح القاعدي وهيثم الشهاب ووحيد الصوفي وعبدالخالق عمران وهشام طرموم واكرم الوليدي وحسن عناب وهشام اليوسفي وعصام بالغيث وغيرهم,بالاضافة الى توثيق 21 حالة تهديد ومضايقات وتشهير طالت الصحفيين مع اتهامهم بالعمالة على خلفية عملهم الصحفي و8 حالات ايقاف عن العمل والتهديد بالفصل وايقاف رواتبهم و16 حالة ايقاف صحف وسائل اعلام ومصادرة معداتها, 9 حالات اغلاق لمكاتب تلفزيونية. وتوزعت الجهات المسؤلة عن الانتهاكات بنسب متفاوتة حيث كانت النسبة الاكبر لانتهاكات مليشيات الحوثي وانصار الرئيس السابق علي صالح بنسبة 85% و 13% مسلحين مجهولين, و1% من قبل الحكومة الشرعية. من جانب اخر تناول الدكتور حمزة الكمالي وضع الخدمات الطبية والصحية منذ الإنقلاب على السلطة في اليمن, حيث تم استهداف المستشفيات والمراكز الطبية بالقصف المباشر وغير المباشر عبر الضرب العشوائي على الاحياء واستهداف الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف وسقوط قتلى وجرحى منهم, بالاضافة الى اختطاف الجرحى وتنفيذ احكام الاعدام الميدانية بحقهم. وتطرق الكمالي الى الحصار الذي فرضته تلك المليشيا كعقاب جماعي و قطع جميع المساعدات الطبية والاغاثية ماترتب عليه من انتشار للاوبئة والامراض كحمى الضنك التي اصبحت وباء متفشيا في مناطق كتعز وعدن, واستخدام المستشفيات والمرافق الصحية لاغراض عسكرية كتخرين الاسلحة ووضع مضادات الطيران فيها مثلما يحدث في صنعاء وفي اغلب المواقع التي تم الاستيلاء عليها من قبل الميلشيات. كاشفا عن استهداف المليشيا 11 مستشفى و مركز طبي في محافظة تعز والتي تتعرض حتى اليوم لقصف ممنهج وعنيف, بالاضافة الى عدد من حالات الاستهداف التي تمت لمستشفيات وفرق طبية في مدينة عدن اثناء سيطرة تلك المليشيا عليها. وطالب الكمالي جميع المنظمات الانسانية العمل على ادانة تلك الجرائم بحق المدنيين وبالاخص العاملين في القطاع الصحي والمنشئات الطبية لضمان عدم استهدافهم و تمكينهم من تأدية مهامهم السامية في هذه الاوقات الحرجة. ودعا للتحرك بشكل عاجل لدعم القطاع الصحي على مستوى الادوات والكوادر لاسيما في المدن الاكثر تضررا كعدن وتعز ولحج والبيضاء وصنعاء. وان يتم العمل على فك الحصار عن مدينة تعز وايصال المساعدات الطبية والاغاثية والدعم لفتح مستشفيات ميدانية ولو بصورة عاجلة قبل تفاقم الازمة. وتطرقت الناشطة الحقوقية هند عميران الى استهداف المباني الحكومية والغير حكومية في منطقة عدن مشيرة الى ان مليشيات الحوثي وصالح استهدفت اكثر من 1360 مبنى منها 230 مرفق حكومي وتم تدمير 197 مبنى تدميرا كاملا. وتناولت قضية الالغام التي زرعتها المليشيات اثناء انسحابها من بعض المناطق الجنوبية , حيث تم رصد زرع اكثر من 20 الف لغم في عدن وخط لحج ابين , وتم نزع حوالي 800 لغم حتى الان من مناطق العريش وخور مكسر . وناقشت الندوة التي حضرها عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية وناشطين اقليميين ودوليين الكثير من قضايا الانتهاكات التي طالت الاطفال والنساء والوضع الاقتصادي المتردي وضرورة ايجاد موقف دولي قوي يضغط في اتجاه كشف تلك الانتهاكات والضغط من اجل ان ينال مركتبيها الجزاء العادل. وطالب تقرير حالة حقوق الإنسان الصادرعن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بدعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان كما طالب التحالف بضرورة الإلتزام والتقيد بتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2014/2140م و 2015/2216م وقرارات مجلس حقوق الإنسان رقم 18/17 لبسنة 2011 و 29/27 لسنة 2014، كما طالب المجتمع الدولي بدعم إعادة بناء أجهزة انفاذ القانون الوطنية ومؤسسات الدولة اليمنية بما يضمن اخراج المليشيات والمجموعات المسلحة من المدن وبسط نفوذ الدولة.