الرئيسية - أخبار محلية - كيف غطت وسائل إعلام صالح لهجمات عدن وهل نجحت في تسويق فكرة وجود صراع سعودي إماراتي ؟

كيف غطت وسائل إعلام صالح لهجمات عدن وهل نجحت في تسويق فكرة وجود صراع سعودي إماراتي ؟

الساعة 04:24 مساءً (هنا عدن -متابعات)
*يمن برس - خاص ما إن بدأ غبار هجمات عدن بالتلاشي، كاشفا عن حقيقة ما حدث، حتى بدأت وسائل إعلام صالح بشن حملة إعلامية لاحقة، حاولت توظيف تلك الهجمات لإظهار أن هناك خلاف بين الإمارات والسعودية. وفي الوقت الذي اتهمت الحكومة، ومسؤولون خليجيون الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وجماعة الحوثي بالوقوف وراء الهجوم، وتأكيد عدد من المحليين على أن الهجوم يحمل بصمات صالح الذي تعود على استخدام التنظيمات الإرهابية في تنفيذ أعمال وهجمات إرهابية لتحقيق أغراضه، باشرت وسائل إعلام صالح إلى اتهام المملكة العربية السعودية بتدبير هجوم عدن لإضعاف قبضة الإمارات على عدن. وكالة "خبر"، التابعة لصالح، نشرت سلسلة أخبار، تضمنت مضامين حول تفاقم الصراع بين من وصفتهم بـ"شريكي الاحتلال"، الإمارات والسعودية، زاعمةً أن الأخيرة تسعى للحد من دور الإمارات في عدن. صحيفة "اليمن اليوم" نشرت عنوانا بارزا في صفحتها حول "صراع الغزاة" في محاولة لإقناع القارئ بأن ما حدث هو صراع بين السعودية والإمارات. لكن وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية على حدٍ سواء وجهت الاتهام بشكل مباشر إلى صالح بالوقوف وراء الهجوم. وأكدت بأن الهجوم يحمل بصمات صالح، لافتة إلى أن مهاجمة مقر الحكومة ومقرات قوات التحالف، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على ضرورة حسم معركة التحرير، والقضاء على صالح والحوثي نهائيا. ومن خلال رجع الصدى لتغطية وسائل إعلام صالح، وفي المقابل وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية، يمكن القول، بأن صالح فشل في مهمة التضليل، وأن السحر ارتد على الساحر، حيث أكد الإجماع السعودي والإماراتي على مسؤولية صالح على أن الرجل بات هدفا مشتركا، مطلوب القضاء عليه. متابعون قالوا بأن صالح حفر قبره بيديه بهجمات عدن، مشيرين إلى أن تلك الهجمات كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش الإنقلاب، وهو ما أدركه تحالف الحوثي وصالح، حيث بادر الطرفان إلى إبلاغ الأمم المتحدة بموافقتهما على تنفيذ القرار الدولي 2216.