الرئيسية - أخبار محلية - تقرير يكشف خطة هاني بن بريك لتفجير الاوضاع في محافظة شبوة

من هو رجل هاني بن بريك في شبوة

تقرير يكشف خطة هاني بن بريك لتفجير الاوضاع في محافظة شبوة

الساعة 05:55 مساءً (هنأ عدن - متابعات )



هدت محافظة شبوة خلال الشهر الماضي عدد من الاحداث الأمنية التي تطورت الى المواجهات المسلحة بين قوات عسكرية تابعة للامارات ومليشيات مناصرة لها من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى لينقل ذلك الى حقيقة الصراع المتواجد في محافظة شبوة والمحافظات الجنوبية الأخرى.


صراع النفوذ
سعت السلطات المحلية بالمحافظة الى تعزيز دور مؤسسات الدولة وتفعيلها بصورة جزئية ضمن محاولاتها الحثيثة والمستمرة لاعادة نفوذ الدولة في مركز المحافظة ومديرياتها، من خلال دعم الامن والجيش وإعادة ترتيب البيت الداخلي بعد تدهور الأجهزة الأمنية وتفككها نتيجة الحرب التي شهدتها البلاد ومحافظة شبوة احد ساحتها بسبب انقلاب مليشيات الحوثي على الشرعية.
محلل سياسي يتحدث لــ “عدن نيوز” قائلا ان السلطات المحلية بالمحافظة تسعى للقيام بمهمتها الأساسية وهي فرض نفوذ الدولة في المرافق الحيوية وتأمين مدينة عتق عاصمة المحافظة، والتي تعد المنطقة الأهم لمكانتها السياسية والجغرافية، حيث يعد المسيطر عليها المسيطر على المحافظة كونها مقر القرار السياسي بالمحافظة.
ويضيف بالمقابل تسعى الامارات عبر النخبة الشبوانية والمجلس الانتقالي للسيطرة على عتق وبسط نفوذها، من خلال اقحام قوات النخبة ومليشيات الانتقالي للسيطرة على مباني الدولي في منتصف يوليو الماضي الامر الذي أداء الى انفجار الوضع بين السلطات الأمنية والحكومية من جهة وقوات النخبة من جهة أخرى.

سيناريو السيطرة
مسئول محلي بالمحافظة ” فضل عدم الكشف عن هويته” يؤكد ان الامارات دفعت بالنخبة الشبوانية التابعة لها للسيطرة على مدينة عتق والمرافق الحكومية فيها، وفرض امر واقع من خلال نشر عناصرها ومدرعاتها في شوارع المدينة، مستغلة بذلك انشغال وغياب القوات الحكومية المكلفة بحماية المدينة.
وأشار المصدر ان معلومات تشير ان سيناريوا السيطرة على المدينة من قبل النخبة الشبوانية سبقه اعمال تخريبية خارج المدينة ومن ضمنها احداث منطقة المروحة التي قام بها مسلحون تابعون للمجلس الانتقالي لايقاف عمل مد خط أنبوب النفط من شركة جنة هنت الى موقع العلم، واشغال السلطات بقضايا امنية خارجية.
ولفت المصدر ان انتشار قوات النخبة الشبوانية في المدينة ونصب العديد من نقاط التفتيش دون التنسيق مع اللجنة الأمنية بالمحافظة اثار حفيظة قيادة السلطة المحلية الأمنية والعسكرية بالمحافظة مما أداء الى توتر أمني في المدينة.

انفجار الوضع
يقول احد أعضاء الوساطة ان انتشار قوات النخبة في المدينة جاء اثناء فراغ المدينة من القوات المشتركة المكلفة بتأمين المدينة والتي ذهبت في مهمة تأمين مشروع مد خط أنبوب النفط، وعقب عودتها من المهمة قامت القوات المشتركة ” قوات حكومية مشكلة من الالوية والامن مهمتها حماية المدينة” بالانتشار بالقرب من نقاط قوات النخبة الشبوانية.
وأضاف ان هذا الوضع استمر يومين في ضل توتر ملحوظ ومشاهد بين الطرفين، الى ان دخلت وساطة يقودها عدد من المشائخ والشخصيات الاجتماعية بالمحافظة لرفع النقاط وانهاء التوتر وعودة النخبة الى مواقعها السابقة وهي خارج المدينة.
وأشار انه وبعد الاتفاق على انسحاب النخبة وعدوتها الى مواقعها خارج المدينة، قام قائد النخبة وجدي باعوم الخليفي بدخول مبنى محكمة الاستئناف واحتلالها مما أداء الى انفجار الوضع واندلاع اشتباكات بين الطرفين.

هاني بن بريك وفشل الموقف
اثناء الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات النخبة، شاركت مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة انيس الصبيحي في الاشتباكات.
يقول مصدر محلي بالمحافظة ان عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك فشلا في خلق فتنة داخلية بين أبناء المحافظة في الاحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة عتق، بعد مشاركة مليشيات الانتقالي بقيادة المدعو انيس الصبيحي في الاشتباكات ومحاولة استمرارها، الا ان العقلاء من أبناء المحافظة تمكنوا من الوصول الى حل مؤقت لانهاء الاشتباكات.
ويؤكد المصدر ان لدى السلطات الأمنية معلومات عن قيام الصبيحي بمحاولة تفجير الموقف اكثر من مرة ولكن لم يستطع ذلك بسبب رفض الكثير من أعضاء الانتقالي الانصياع للأوامر بحجة ان هناك لجنة وساطة توصلت الى حلول بين الطرفين.
وأشار المصدر ان هاني بن بريك كان على تواصل مستمر بالمدعو انيس الصبيحي خلال الاشتباكات، الذي لم يكن راضي على الوساطة وكان يوجه الصبيحي للاستمرار في الاشتباكات الا ان الصبيحي ابلغه برفض العديد من أبناء شبوة في ذلك بعد نجاح الوساطة.
ولفت المصدر ان هاني بن بريك غضب بعد رفض أعضاء الانتقالي من أبناء شبوة تفجير الموقف عقب الوساطة، وارسل مجاميع من أبناء الضالع تحت تصرف الصبيحي.

الخطة “ب”
بعد فشل المخطط “أ” وهو السيطرة على المدينة واسقاطها في قبضة النخبة ومليشيات الانتقالي وبعد معرفة ردة فعل الأجهزة الأمنية والعسكرية التي لم تتوقعها النخبة والاماراتيين وعملية التصعيد الإعلامي من قبل الناشطين ورفضهم محاولة الامارات خلق صراع جديد في المحافظة عبر زج النخبة في مواجهات مع التشكيلات الأمنية والعسكرية بالمحافظة.
ويرى مراقبون ان الاماراتيين انتقلوا من الخطة “أ” بعد فشلها الى الخطة “ب” والتي تهدف الى اشغال السلطات المحلية بقضايا امنية خارج مدينة عتق، عبر استهداف خطوط النفط والغاز بالاعمال التخريبية بصورة ممنهجة وارسال رسائل سلبية للشركات الأجنبية العاملة في المحافظة ان الوضع غير آمن ويجب عملية انتاج النفط من الحقول.
لتدخل السلطات المحلية في صراع اخر ذو بعد اقتصادي كبير لا سيما وان السلطة المحلية بالمحافظة قد أعلنت عن مشاريع تنموية في المحافظة من حصة شبوة من النفط المباع.