الرئيسية - أخبار محلية - “شيتي” جديد في الإمارات.. عملية احتيال “شيطانية” نفذها رجل أعمال هندي وفر بالملايين ولم يشعر به أحد

“شيتي” جديد في الإمارات.. عملية احتيال “شيطانية” نفذها رجل أعمال هندي وفر بالملايين ولم يشعر به أحد

الساعة 09:44 مساءً (هنا عدن : متابعات )

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحادثة نصب جديدة ومؤسفة في الإمارات نفذها رجل أعمال هندي شاب، بطريقة أشبه إلى أكبر عملية احتيال في تاريخ الإمارات والتي نفذها الملياردير الهندي “بي آر شيتي”.

هذه المرة ووفق ما نقله موقع “gulfnews” فإن شابا هنديا في الـ36 من عمره تمكن من خداع أكثر من 40 تاجرا في الإمارات واحتال عليهم بمبلغ قيمته 6 ملايين درهم، قبل أن يتسلل هارباً إلى بلاده وسط 170 راكباً على متن إحدى رحلات إجلاء كورونا من مطار أبوظبي إلى حيدر آباد بتاريخ 11 مايو الماضي.



وفي التفاصيل التي نقلها الموقع فإن تجاراً تعاملوا مع رجل الأعمال الهندي الشاب “” مالك شركة “Royal luck food trading” فوجئوا بقيامه بإغلاق أبوابها، واختفاء جميع العاملين.

هذا وذهب شركاء الهندي الهارب بحسب ترجمة موقع “عربي بوست” إلى قنصلية بلاده وتقدموا بشكوى رسمية، كما ذهبوا ومعهم شيكات إلى مركز شرطة في دبي.

واشار تقرير موقع “gulfnews” إلى أن عملية الاحتيال تمت وفق الموقع عبر سحب الرجل بضائع بشيكات آجلة من نحو 40 تاجراً وبيعها بأسعار أقل بالسوق الفورية واشتملت على مواد غذائية وقفازات وكمامات، ما يعني تحقيق مكاسب طائلة مقابلة حزمة من “”.

وقال مستشار قانوني معلقا على الأمر: “من الغريب أن المحتال حصل على مقعد في الرحلة التي كان الهدف منها إحضار مواطنين هنود عالقين بسبب كورونا ممن سجلوا في السفارة والقنصلية الهندية يطلبون العودة إلى الوطن لأسباب عاجلة”.

كما قال أحد التجار للموقع إن رجل الأعمال “المحتال” سيحقق أرباحاً طائلة حتى وإن باع المواد التي اشتراها بعشر سعرها.

سبقه شيتي

يشار إلى أنه قبل حوالي شهرين تمكن رجل الأعمال الهندي “بي آر شيتي”، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة “إن إم سي” للرعاية الصحية من نهب نحو6.6 مليار دولار من بنوك الإمارات وسافر بها إلى بلاده في أكبر عملية احتيال بتاريخ البلاد.

وفي أبريل الماضي تحديدا، كشفت وكالة بلومبيرغ عن “فضيحة فساد كبرى” أبطالها بنوك إماراتية ورجل الأعمال الهندي “بي آر شيتي” الذي حصل من هذه البنوك على نحو 6.6  مليارات دولار، وسط حديث عن واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ.

وبلغت ديون مجموعة “إن إم سي للرعاية الصحية” التي أسسها رجل الأعمال الهندي ومقرها الإمارات للبنوك الإماراتية 6.6 مليارات دولار، وفق ما أفصحت عنه لبورصة لندن المدرجة بها، مؤخراً.

وتسببت الفضيحة المالية في هزة اقتصادية مرعبة لأبوظبي بعدما أعلنت بنوك إماراتية كبرى منها بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي، انكشافا بملايين الدولارات على شركة إن إم سي لإدارة المستشفيات بمئات الملايين من الدولارات.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الإمارات إثر الحديث عن عملية الاحتيال الكبيرة.

وألمح الأكاديمي عبد الخالق عبدالله مستشار ولى عهد أبوظبي إلى عملية فساد كبرى متسائلا: كيف استطاع رجل أعمال أن يخدع ليس بنكا واحدا بل 12 بنكا من أكبر بنوك الإمارات وينهب 6.6 مليار  دولار. كيف حدث هذا التحايل والفساد الفاضح؟ أين الحكومة والرقابة المالية والأمنية؟!.

وكشفت مجلة “أرابيان بزنس”، التي تصدر من دبي، عن أن الملياردير الهندي هرب من الإمارات إلى وطنه الهند، في الوقت الذي يواجه فيه خمس قضايا قانونية.

وفي 2 أبريل الماضي، أصدر رئيس الإمارات، خليفة بن زايد آل نهيان، مرسوماً اتحادياً لسنة 2020 بتعيين عبد الحميد سعيد محافظاً لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي؛ وذلك بعد الحديث عن خسائر كبيرة تعرض لها البنك المركزي.

وتعود بداية رجل الأعمال الهندي المقيم في الإمارات، مالك شركة تعتبر من أهم الشركات في المنطقة والعالم، إلى سبعينيات القرن الماضي.

وقبل 43 عاماً وصل شيتي الذي كان شاباً يحمل شهادة جامعية في الصيدلة من بلاده الهند إلى الإمارات باحثاً عن فرصة عمل تُعينه على إتمام حياته كبقية أقرانه.