الرئيسية - أخبار محلية - 22 نائبا أوروبيا يدينون اتجار الإمارات بالبشر

22 نائبا أوروبيا يدينون اتجار الإمارات بالبشر

الساعة 07:02 صباحاً (هنا عدن : خاص )

أدان 22 نائبا في البرلمان الأوروبي من 16 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في عريضة حقوقية مشتركة حصلت “إمارات ليكس” على نسخة منها، تورط دولة الإمارات بالاتجار بالبشر وانتهاكات حقوق الإنسان.

وحث النواب لدى توقيعهم عريضة أطلقتها المؤسسة الدولية لمراقبة الأمم المتحدة (IUNW) على اتخاذ خطوات مهمة لوضع حد للاتجار بالبشر للضحايا من أطراف أوروبا إلى وجهات مثل الإمارات.



وطالب النواب بالضغط بوقف العنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك الاتجار بالبشر. وجاء في العريضة “لقد شعرنا بالهلع والخوف من أن ضحايا الاتجار بالجنس من أوروبا يُعاملون كمجرمين، بدون كرامة، ويتم إعادة إيذائهم”.

 

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى معالجة قضية الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي، وخاصة من دول أوروبا الشرقية (أرمينيا ، روسيا البيضاء، جورجيا، أوكرانيا، مولدوفا) إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك المنتجع السياحي دبي.

وتسعى العريضة إلى إنشاء صندوق خاص للوقاية من الاتجار بالجنس من شأنه إعادة توجيه الأموال المصادرة من شبكات الاتجار والجريمة المنظمة لدعم النساء من البلدان التي تفتقر إلى الموارد لتقديم الدعم القانوني أو القنصلي المناسب لهم.

وحثت العريضة دائرة العمل الخارجي ومجلس الاتحاد الأوروبي على ممارسة الضغط على السلطات الإماراتية لوقف الاتجار بالبشر وغسل الأموال من أنشطة الاتجار بالجنس.

كما دعت إلى قائمة من الإجراءات المضادة ضد الدول التي لا تحترم وتنفذ علامة مرجعية محددة مسبقًا لحماية حقوق الإنسان تُمنح لضحايا الاتجار بالجنس في أوروبا.

بالإضافة إلى ذلك، دعت العريضة إلى تعاون أوثق بين الاتحاد الأوروبي والدول الرئيسية المصدر للهجرة لرصد الممارسات التعسفية التي يمكن تشبيهها بالاتجار بالبشر، وكذلك إدخال تدريب مكثف لموظفي إنفاذ القانون ولزيادة الوعي بين الدبلوماسيين حول هذه الممارسات من أجل تعزيز الكشف ومنع أنشطة الاتجار بالجنس.

وتمتلك دولة الإمارات سجلا أسود في انتهاكات الاتجار بالبشر أكدها عشرات التقارير والشهادات الدولية أخرها للنائب في البرلمان الأوروبي فلوبيو مارتوشيلو.

وقال مارتوشيلو في رسالة لمسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الإمارات في مقدمة دول في الشرق الأوسط لا تنفذ المعايير الدولية لمكافحة الاتجار بالبشر.

 

وأضاف النائب الأوروبي أن الإمارات تعد من أكثر البلدان انتهاكا لهذه القواعد الدولية، مشيرا إلى أن أكثر التطورات مبعثا على القلق هو الاتجار بالنساء.

وذكر أن ستة وخمسين عضوا في البرلمان ومجلس اللوردات وقعوا عريضة تطالب باتخاذ إجراءات لوضع حد للاتجار بالنساء من أوروبا الشرقية إلى الإمارات والمطالبة بوضع مخطط لحماية هؤلاء النسوة في دبي وإعادتهن إلى أوروبا.

كما طالب مارتوشيلو الاتحادَ الأوروبي بالضغط على الإمارات لكي تنضم لجهود محاربة تهريب الذهب، ووقف تدفق التمويلات للتنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء.

وقال مارتوشيلو في الرسالة نفسها لمسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن الإمارات تحولت لسوق ضخمة للذهب غير المشروع ومحور رئيسي لغسيل الأموال الناجمة عن هذه التجارة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فضح فيلم وثائقي أوروبي واقع انتشار ظاهرة الدعارة والاتجار بالبشر في دولة الإمارات.

وتم عرض الفيلم في مؤتمر دولي تستضيفه جامعة فلورنسا الإيطالية.

وذكرت صحيفة “الإكسبرس” البريطانية: الفيلم مدته ٥٠ دقيقة بعنوان (هي ليست للبيع) ويتناول انتشار ظاهرة الدعارة والاتجار بالبشر في الإمارات.

وحسب الصحيفة تم تنفيذ الفيلم على مدى عامين ويتضمن مقابلات وتحليلات خبراء، وهو يكشف أن نساء يتم جلبهم من دول مثل مولدوفا ينتهي الأمر بهن كعاملات في تجارة الجنس.

 

وأكد الفيلم أنه يتم استغلال النساء العاملات في صالات المساج في الإمارات جنسياً وأن 96% من ضحايا الاتجار بالبشر في الإمارات من النساء والأطفال.

وأبرز الفيلم سوء الوضع القانوني للأجانب في الإمارات وانتهاك حقوقهم، منتقدا بشدة تجاهل سلطات الإمارات مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر.

وتتصاعد مطالب حقوقية بضغط أوروبي على الإمارات لوقف ظاهرة الاتجار بالبشر، علما أنه سبق أن صنف تقرير للخارجية الأمريكية الإمارات باعتبارها من أكثر الدول اتجارا بالبشر.

وتجمع منظمات حقوقية على أن النظام الإماراتي يوفر البيئة الخصبة لممارسات الدعارة والاتجار بالبشر، وفيما قوانين الإمارات المعلنة لا تسمح بالدعارة لكن النظام يسمح بها.

وتصور الإمارات نفسها بلد السعادة والتسامح للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان فيها.