الرئيسية - أخبار محلية - إيران تشيد بالإمارات وتؤكد: أبوظبي قررت الابتعاد عن السعودية

إيران تشيد بالإمارات وتؤكد: أبوظبي قررت الابتعاد عن السعودية

الساعة 09:30 مساءً (هنا عدن : متابعات )

حرصت جمهورية إيران على الإفصاح عن إشادة خاصة بدولة الإمارات في ظل التقارب الكبير بين الجانبين رغم العداوة الإعلامية، مؤكدة أن أبوظبي قررت الابتعاد عن حليفتها المعلنة السعودية.

وصرح السفير الإيراني الأسبق في الأردن ولبنان أحمد دستمالجيان بأن الإمارات “غيرت مسارها عن السعودية خلال العام الأخير، وانتهجت مسارا مستقلا عنها”.



وقال دستمالجيان إن الإمارات باتت تعلم جيدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيترك كرسي الرئاسة وأن إيران باعتبارها قوة إقليمية قوية هي جارتها وليست الولايات المتحدة، وفقا لوكالة إرنا.

وأشار إلى لقاء وزير الخارجية محمد جواد ظريف مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان عبر الفيديو كونفرانس: “أعتقد أن الإمارات قررت منذ فترة طويلة الابتعاد عن السعودية وانتهجت مسارا مستقلا عنها”.

 

وتابع أن السعودية وبسبب سياستها المتطرفة حيال قضايا المنطقة تحملت هي وحلفاؤها تكاليف باهظة وشهدنا في الأشهر الأخيرة اختلافات في وجهات النظر بين السعودية والإمارات بشأن اليمن وحتى وقوع اشتباكات بين القوات الموالية للإمارات والقوات الموالية للسعودية.

واعتبر دستمالجيان سياسة الإمارات أكثر عقلانية من السعودية، قائلا: “لهذا السبب فإن أبوظبي بإمكانها تغيير سياستها بسهولة أكثر من الرياض وهذا ما شهدناه في اليمن”.

وأضاف: “من هذا المنطلق تقوم الإمارات في الوقت الراهن بتغيير سياستها حيال إيران لأنها تعي جيدا قوة إيران الإقليمية ومدى تأثيرها في القضايا التي تهم المنطقة والعالم وأن مباحثات وزيري خارجية البلدين تأتي في إطار هذه السياسة التي تنتهجها الإمارات بمعزل عن السعودية”.

وكرس النظام الحاكم في دولة الإمارات خلال الاشهر الأخيرة تحالفه الاستراتيجي مع إيران على الرغم من العداء الإعلامي المعلن واستمرار طهران في احتلال ثلاث جزر إيرانية.

برز ذلك خلال محادثات رسمية أجراها وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف قبل يومين لبحث مستجدات التطورات السياسية وأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتناول الاتصال أهمية دعم الجهود العالمية من أجل التوصل إلى لقاح للمرض، بحسب الوكالة الإماراتية الرسمية “وام”. وخلال الاتصال، ادعى بن زايد “موقف بلاده الثابت في التضامن مع دول العالم المختلفة في مواجهة جائحة كورونا”.

وتبادل الوزيران التهنئة بمناسبة عيد الأضحى، وبحثا مستجدات جائحة كورونا في المنطقة دون المزيد من التفاصيل.

 

من جهته قال ظريف على تويتر: “كانت محادثة جوهرية وصريحة وودية للغاية” حول كوفيد-19 وكذلك حول “الأوضاع في بلدينا والأوضاع الإقليمية والعالمية”.

وأضاف: “اتفقنا على مواصلة حوار يحدوه الأمل، خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات صعبة وخيارات أكثر صعوبة في المستقبل”.

وعلى الرغم من وجود خلافات سياسية بين البلدين، بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات العام قبل الماضي، نحو 11 مليار دولار، منها 6 مليارات دولار صادرات إيران إلى جارتها الجنوبية.

والشهر الماضي قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية والدفاعية حسين دهقان إنّ “مواقف الإمارات تجاه إيران تغيرت في الآونة الأخيرة”، مؤكداً أنّ “علاقاتنا مع الإمارات شهدت تحسناً خلال الأشهر الماضية”.

وكانت قناة “إي بي سي نيوز” الأميركية كشفت في فبراير/ شباط الماضي، عن مفاوضات سرية بين إيران والإمارات، أشار إليها الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤتمر صحافي، يوم 16 من الشهر نفسه، في معرض رده على سؤال بهذا الشأن، مؤكداً وجود مفاوضات مع الإمارات، رافضاً الكشف عن فحواها، وقال إنّ “المفاوضات مع الإمارات كانت وما زالت قائمة”. وأضاف أنّ العلاقات بين طهران وأبوظبي “مستمرة دائماً”.​

ومع ظهور وباء كورونا، أرسلت أبوظبي مساعدات طبية إلى طهران، على متن 4 طائرات، كما أجرى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، منتصف مارس/آذار الماضي.

وفي يوليو/تموز 2019، استضافت طهران الاجتماع المشترك لخفر السواحل الإيراني والإماراتي لأول مرة منذ 6 أعوام. حيث بحث الجانبان قضايا التعاون الحدودي المشترك، وتوافُد مواطني البلدين، وتسريع عمليات نقل المعلومات الاستخباراتية بينهما.

 

من جهته أثار الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله المقرب من النظام الإماراتي، الجدل بتناوله اللقاء الذي تمّ بين ظريف وعبدالله بن زايد وحديثه عن “إيران المنهكة”.

وقال عبدالله في تغريدات إن “إيران المنهكة من الداخل والخارج طرقت باب الإمارات وجرى حوار جاد بين وزيري الدولتين قد يؤسس لفصل جديدة من العلاقات الخليجية الإيرانية المتوترة”.

وأضاف ” أن الخليج العربي الآن أقل توتراً بفضل ما أسماه بـ”الدبلوماسية الإماراتية البراغماتية التي استطاعت احتواء قضايا ساخنة بالوقت المناسب” على حد قوله.

وردّ معلقون من سلطنة عُمان على تغريدات عبدالخالق بقولهم “لا يليق بكم  ارتداء الثوب العماني بالمنطقة كونكم أصغر من أن تملأوا ولو زراً من أزراره، واحتواء القضايا الساخنة يستوجب النزاهة في المنطق والجدية بالالتزام”.

وذكّر مغردون الأكاديمي الإماراتي بتعليقه على اجتماع عُقد مسبقًا بين وزير خارجية إيران ووزير خارجية سلطنة عمان وقال حينها إنه لن ينتج خيراً لدول المنطقة.

وانتقد نشطاء ازدواجية وتناقض الإمارات في التعامل مع إيران في عدّة ملفات بينها الحرب في اليمن.