الرئيسية - أخبار محلية - واشنطن تصدم ابن سلمان “أمير ألعاب الفيديو” وتدعم “حارق دمه” سعد الجبري وتعتبره خط احمر لا يمكن الاقتراب منه

واشنطن تصدم ابن سلمان “أمير ألعاب الفيديو” وتدعم “حارق دمه” سعد الجبري وتعتبره خط احمر لا يمكن الاقتراب منه

الساعة 05:47 مساءً (هنا عدن : متابعات )

قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المسؤول السابق في المخابرات السعودية سعد الجبري شريك تثمِّنه واشنطن “وعمِل معنا لضمان أمن الأمريكيين والسعوديين”.

أضافت الوزارة في بيان لها، أن الجبري كان لسنوات شريكاً في جهود مكافحة الإرهاب، و”نقدر مساهماته للحفاظ على أمن مواطنينا، وأي اتهامات بإساءة التصرف ضد الجبري يجب التعامل معها عبر القضاء وبشفافية كاملة”.



كما دعت الخارجية الأمريكية الرياض إلى الإفراج عن أفراد عائلة الجبري وعدم اضطهادهم، والإفصاح عن أوضاعهم. وعبَّرت واشنطن أيضاً عن قلقها إزاء ما يقال عن أنشطة أدت إلى فرار الجبري إلى كندا، “وأي اضطهاد لعائلته أمر غير مقبول”.

كان الجبري الضابط السابق بالمخابرات السعودية والذي يعيش حالياً في المنفى بكندا، رفع دعوى قضائية أمام محكمة أمريكية، اليوم، قال فيها إنَّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أرسل فريقاً لقتله في عام 2018، لكن السلطات الكندية أحبطت تلك المحاولة.

سعد الجبري عمِل مستشاراً فترة طويلة للأمير محمد بن نايف. وحلَّ الأمير محمد بن سلمان في 2017 محل بن نايف في ولاية العهد، مما جعله الحاكم الفعلي للسعودية الحليف المقرب للولايات المتحدة.

أشخاص مطلعون قالوا لـ”رويترز” هذا العام، إن الجابري مطَّلع على وثائق تحتوي على معلومات حساسة يخشى ولي العهد أن تسبب ضرراً له.

الدعوى القضائية المؤلفة من 107 صفحات والمرفوعة ضد ولي العهد السعودي و24 آخرين أمام محكمة اتحادية في مقاطعة كولومبيا، قال فيها الجابري إنَّ ولي العهد أرسل فرقة قتل إلى كندا في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2018.

الدعوى القضائية التي تطالب بتعويضات يتم تقدير قيمتها أثناء المحاكمة، تقول: “سافر فريق من السعوديين عبر المحيط الأطلسي من السعودية… بنيّة قتل الدكتور سعد”.

تشير الدعوى القضائية إلى أن فريق الاغتيال كان مؤلفاً من مجموعة مقربة من ولي العهد تسمى فرقة النمر، وكانوا يحملون حقيبتين تحتويان على أدوات تحقيقات جنائية، وكان من بينهم شخص يعلم كيفية تنظيف مسرح الجريمة من الأدلة.

كيف أحبطت كندا خطتهم؟ أضافت أن الرجال “حاولوا دخول كندا بشكل مستتر، إذ سافروا بتأشيرات سياحية”، وتظاهروا بعدم معرفة بعضهم بعضاً. لكن ضباط الحدود ارتابو في الأمر، حيث عثروا على صورة تُظهر عدداً منهم معاً، “مما كشف كذبهم وأحبط مهمتهم”.

حدثت الواقعة بعد أقل من أسبوعين من قتل عملاء سعوديين للصحفي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول. وقالت مصادر تركية لـ”رويترز”، إن منشاراً استُخدم لتقطيع أوصال الصحفي.

تعرَّض ولي العهد محمد بن سلمان، لانتقادات دولية، بسبب قتل خاشقجي، الذي قالت مصادر في الحكومة الأمريكية، إن وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) تعتقد أن ولي العهد وافق عليه بل ربما أمر به أيضاً.

نفى ولي العهد إصدار أمر بقتل خاشقجي لكنه قال إنه يتحمل في النهاية “المسؤولية الكاملة” بصفته الحاكم الفعلي للمملكة.

أسرة الجابري قالت إنَّ ولي العهد اعتقل اثنين من أبنائه البالغين وشقيقه؛ لإجباره على العودة للبلاد.

الجابري، الذي يصف نفسه بأنه حليف منذ فترة طويلة لأجهزة المخابرات الأمريكية، قال إنه رفع الدعوى القضائية في الولايات المتحدة لأسباب، منها أن المؤامرة التي يقول إنها حيكت ضده، “شملت كثيراً من الأفعال داخل الولايات المتحدة”.

وقال وزير الأمن العام الكندي بيل بلير، إنه لا يمكنه التعليق على مزاعم تنظرها المحاكم. وأضاف في بيان أُرسل إلى رويترز: “نحن على دراية بوقائع حاولت فيها عناصر أجنبيةٌ مراقبة أو تخويف أو تهديد كنديين أو أفراد يعيشون في كندا. هذا غير مقبول بالمرَّة”.

وتدهورت علاقات كندا بالسعودية منذ أغسطس/آب 2018، عندما انتقدت أوتاوا سجلَّ الرياض المتعلق بحقوق الإنسان.