الرئيسية - أخبار محلية - هكذا استقبل اليمنيون اعلان الإمارات التطبيع مع اسرائيل

هكذا استقبل اليمنيون اعلان الإمارات التطبيع مع اسرائيل

الساعة 12:09 صباحاً (هنا عدن : متابعات )

 

*



تباينت ردود الأفعال في اليمن بشأن اعلان دولة الإمارات العربية التطبيع المتكامل مع إسرائيل. ففي حين اعتبرته قيادات في المجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً ونشطاء أخرون أنه "قرار شجاع"، يرى مسؤولون ومحللون سياسيون وصحفيون ونشطاء يمنيون أنه خروج على كل ثوابت الأمة العربية والإسلامية وقيمها ومصالحها.

موقف حكومي ثابت تجاه القضية الفلسطينية
قال الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تغريدة نشرها حساب وزارة الخارجية على تويتر إن "موقفنا في الجمهورية اليمنية سيظل ثابتاً ولن يتغير تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق -غير القابلة للتصرف- وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف قائلاً "سيظل الشعب اليمني داعماً للشعب الفلسطيني الشقيق ولحقه في أرضه ودولته، ولن نحيد".

غير مبرر
من جانبه قال مستشار الرئيس عبدربه منصور هادي، عبدالملك المخلافي، إن "التطبيع الإماراتي مع العدو الاسرئيلي غير مبرر ومدان من كل الشعوب العربية وهو تنكر للعروبة ولقيم الأمة وثوابتها ومواثيقها واتفاقاتها ومصالحها، ويشكل تفريط بحقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وخدمة للمشروع الصهيوني وكافة المشاريع الاخرى التي تستهدف الأمة".

فلسطين تقترب
النائب البرلماني علي عشال قال إن "فلسطين هي الضمير والذاكرة وهي الأمانة الملقاة على عاتق الانسانية جمعاء في الانتصار لمظلوميتها، ومن ينسها من العرب فقد أصيبت هويته وانتمائه بالخرف، ومن يضيعها فقد الكرامةوالشرف، وصدقوني كلما انهارت انظمة الجور والطغيان .. كلما اقتربنا من فلسطين أكثر".

نكتة الموسم!
وصف وزير الثقافة الأسبق، خالد الرويشان اتفاق الإمارات واسرائيل بـ"نكتة الموسم!"، وغرد قائلاً "إعلان انتهاء الحرب بين الإمارات وإسرائيل باتفاقية سلام اليوم! انتهاء الحرب بينهما! يعني كان في حرب واحنا مش عارفين! ههههههه، حتى الإمارات وإسرائيل مش عارفين أنه كان في حرب بينهما!".

التطبيع جناية تاريخية بحق الشعوب
قال نائب رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح عدنان العديني، إن "المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي يتنازلوا عن كل شيء مقابل الانخراط بشرق أوسط يقوم على أنقاض العرب كأمة وكيان واحد قادر على التحكم بمصيره أو التأثير في قضاياه، وهو ما يجعل من التطبيع جناية تاريخية بحق الشعوب التي لن تجني من اندماج أنظمتها بنظام الشرق الجديد سوى الهوان .

وأضاف قائلاً"لا دولة قامت للفلسطينيين رغم السلام الكلي الذي منحه التطبيع للكيان الصهيوني منذ انطلقت مواكب الحجيج إلى تل أبيب، كل ما فعله العرب أنهم تخلوا عن القضية التي تأسس على ضفافها ومن أجلها وجدانهم العربي وموقفهم السياسي وإرادتهم الجماعية".

الموقف من التطبيع هو موقف من الحق والعدل
اعتبر الدكتور مروان الغفوري، طبيب قلب يمني مقيم في الخارج، أن "الموقف من التطبيع هو موقف من الحق والعدل".

وقال الغفروي إن "إسرائيل تمثل عدواناً ضد كل ما نعرفه عن العدل وعن العيش المشترك وعن التاريخ. فلا يزال ملايين الفلسطينين يعيشون في هوامش مدن الدنيا لقاء أن تعيش إسرائيل متنعمة بمنظر المتوسط وبرائحة الأحياء المقدسة. لقد أفنت شعبا كاملا وجلست على أرضه..".

وأشار إلى أن"دولة الإمارات ولدت بعد الحروب العربية- الإسرائيلية الثلاثة: 48/67/73، وأنها لم تكن جزء من ذلك الصراع".

وتابع قائلاً: "الإمارات هي واحدة من دول العالم القليلة التي لا يوجد فيها لاجئ فلسطيني واحد. علاقتها الجديدة بإسرائيل ليست تطبيعاً. فهما لم تكونا في حالة صراع بل في وضع "لا-علاقة". فتحت القنوات وجرت المياه، وحسب".

لاجديد
بدوره، قال الصحفي اليمني علي الفقيه إن "حكام الإمارات لم يأتوا بمفاجأة، كل ما عملوه أنهم أخرجوا نشاطهم من تحت الطاولة إلى فوق الطاولة".

وأضاف الفقيه أن "التطبيع مع كيان غاصب ومحتل لأرض ومقدسات سيظل عملاً مداناً ومرفوضاً حتى لو تحولت كل قصور الحكام العرب إلى أوكار دعارة للصهاينة وعبر الحكام عن اعتزازهم بكونهم يعملون قوادين لقادة الكيان الصهيوني".

إعلان رسمي
المحلل السياسي اليمني الدكتور كمال البعداني قال إن "العلاقة التي تم الاعلان عنها الآن بصورة رسمية بين اسرائيل والإمارات هي في الواقع ليست وليدة اللحظة فهي تشبه زواج الكثير من المشاهير في الغرب فلا يتم الاعلان عن زواج الواحد منهم بصورة رسمية مع حبيبته الا بعد يكون معه من طفلين الى ثلاثة من علاقة محرمة معها قبل الزواج".

حملة تطبيل
في السياق قال الصحفي مأرب الورد، إن أدوات الإمارات في اليمن "ستبدأ حملة التطبيل والمديح لتطبيعها مع الاحتلال الإسرائيلي وسيذهبون أبعد كلما طلبت منهم ذلك، متوقعاً أن تكون دول البحرين، السودان، ولاحقا قطر والسعودية وربما موريتانيا، الأقرب للتطبيع بعد الإمارات".

منتظر للدواء
من جهته سخر الصحفي سامي نعمان من الإتفاق وقال "انا لن استخدم اي علاج أو لقاح كورونا الا لما يطلع اللقاح الاسرائيلي الإماراتي الذي سيأتي ضمن استحقاقات اتفاق السلام، بشرط يكون اشقر وعيونه زرق، سيكون أول منتج اسرائيلي أطبع فيه قراراتي الاستهلاكية والصحية".

لأجل السلام والتنمية
قال عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر نجيب غلاب إن "احتواء اسرائيل عربيا اهم نقلة جذرية من اجل السلام والتنمية في الشرق الوسط، وبداية لتغيير نافع للشعوب وتقوية الدول الوطنية".

وتابع قائلاً: "احتواء وبداية للخروج من معضلة تم توظيفها لخلق الفوضى، وحروب اهلية عربية، وخطوة الامارات، جريئة وقوية وواقعية وعقلانية ومتوازنة، والقرارات الكبيرة تحتاج قادة كبار".

"قرار شجاع"
قال نائب رئيس ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، هاني بن بريك، إن التطبيع الإماراتي مع اسرائيل "قراراً شجاعا من قائد حكيم"، في إشارة إلى محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي.

واعتبر بريك أن "الاتفاق وضع خارطة طريق نحو تعاون مشترك مع إسرائيل وصولا لعلاقات ثنائية (مع الإمارات)".

وقال إنه "سيخدم خيار العرب في حل الدولتين، وخدمة الشعب الفلسطيني، وإنهاء المتاجرة بالقضية".

استفزاز
وصف محمد عبد السلام المتحدث باسم ميليشيا الحوثي الاتفاق بأنه "خطوة تستفز الأمة العربية والإسلامية (…) وتثبت أن هذه الدول -ومن بينها الإمارات التي تشن عدوانا على اليمن- تخدم الكيان الإسرائيلي".

تأييد عماني
واليوم الجمعة أعلنت وزارة خارجية سلطنة عمان عن تأييدها لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن العلاقات مع إسرائيل

وأعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العمانية عن أمله في أن "يسهم ذلك القرار في تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط وبما يخدم تطلعات شعوب المنطقة في استدامة دعائم الأمن والاستقرار والنهوض بأسباب التقدم والازدهار للجميع".

وكان ترامب قد أعلن أمس الخميس عن توصل الإمارات وإسرائيل لاتفاق واصفا إياه بـ"تقدم هائل"، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إعلان ترامب عن اتفاقية سلام بين تل أبيب وأبو ظبي بـ"يوم تاريخي".

وقوبل الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بتنديد فلسطيني واسع من فصائل بارزة، أبرزها "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، التي أجمعت، في بيانات منفصلة، على اعتباره "طعنة" بخاصرة الشعب الفسلطيني ونضاله وتضحياته و"إضعاف" لموقفه.

واليوم الجمعة أعلنت سلطنة عمان، تأييد اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، لتكون ثالث دول عربية ترحب بتلك الخطوة بعد مصر والبحرين.

والخميس، هنأت مصر والبحرين، في بيانين منفصلين، أبو ظبي باعتبار تلك الخطوة "لتعزز فرص التوصل إلى السلام بالشرق الأوسط".

والإمارات باتت أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل، وثالث دولة عربية بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

يأتي ذلك في ظل سخط عربي وإسلامي واسع من الاتفاق الإماراتي مع دولة الاحتلال الإسرائيلية الرامي لإقامة علاقات ثنائية متبادلة ورحلات مباشرة وتعاون في عدة مجالات.