الرئيسية - أخبار محلية - لماذا الاعتراض والهستيريا من ميناء قنا في شبوة ومن المستفيد ؟

لماذا الاعتراض والهستيريا من ميناء قنا في شبوة ومن المستفيد ؟

الساعة 07:33 مساءً (هنا عدن - متابعات / عدن الغد )



صد / محمد حسين الدباء

أعلن محافظ شبوة محمد صالح بن عديو أن ميناء (قنا) استقبل السبوع الماضي
شحنة ديزل تبلغ 17 ألف طن، ومن المُقرر أن تصل باخرة أخرى وخزان عائم
سيُجرى تخصيصه لتفريغ الوقود في الميناء.

وأكد بن عديو أن الميناء يُعد أول ميناء نفطي وتجاري في شبوة، وسيعمل على
إنعاش الحركة الاقتصادية في محافظات شبوة ومأرب والجوف وأجزاء من حضرموت
وأبين، موضحاً أن تفعيل الميناء يأتي بعد حصول شبوة على تصاريح خاصة
بالشحنات من التحالف بقيادة السعودية، وكذا (هادي) وحكومة الشرعية.

من جانبهم، يرى مراقبون أن ميناء (قنا) يهدف إلى تعزيز سلطات الشرعية عن
طريق منحها مركزاً بحرياً للتصدير والاستيراد، خصوصاً في ظل سيطرة
المكونات المناوئة لها على غالبية الموانئ والمطارات، وأبرزها ميناء عدن،
إضافة إلى إيقاف القوات الإماراتية للمنشآت والحقول النفطية في محافظة
شبوة، وعلى رأسها منشأة بلحاف الغازية.

وكانت اتفاقية تأسيس ميناء (قنا) قد أثارت -مطلع نوفمبر من العام الماضي-
ردود أفعال معارِضة من قبل مكونات سياسية، واعتبروها ضمن عمليات الفساد
والهدف منها تعزيز سطوة الإصلاح في شبوة.



معارضون!

وفي هذا السياق، قالت أفراح الزوبة، نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار
الوطني الشامل (سابقاً) وعضو لجنة صياغة الدستور، على حسابها في "تويتر":
بان حديث بن عديو مخالفة للدستور ولقانون السلطة المحلية وقانون الموانئ
البحرية رقم 23 لسنة 2013".

وأشارت (الزوبة) إلى أن "إنشاء الموانئ وتفعيلها وإدارة مواردها تتم عبر
سلطات الموانئ المختصة حسب القانون، وهي في هذا الحالة مؤسسة موانئ البحر
العربي اليمنية".

وقالت أفراح الزوبة، في تغريدة أخرى: "الدولة في غاية الأهمية، لأن
البديل تمزق البلاد، وقد نرى في لحظة ما عاقل حي أو مدير مديرية يؤسس
ويفتتح ميناء بحريا أو منفذا بريا ويديره بطريقته".

الناشط السياسي، سعيد بكران، طرح تساؤلات كثيرة حول هذا الميناء، وقال:
نعرف أن الموانئ على البحر العربي لها سلطة هي هيئة حكومية كما الموانئ
على البحر الأحمر، ونعرف أيضاً أن السلطة المحلية ليس من صلاحيتها إنشاء
وإدارة الموانئ.

وسأل بناءً على ذلك: الميناء يتبع من بالضبط وكيف سيدار؟ والمشتقات
النفطية التي ستوردها البواخر للميناء هل ستباع في شبوة، وماذا عن فوارق
السعر والأرباح أين ستذهب وكيف يتم مراقبتها من أجهزة الدولة المعنية؟

بكران أضاف، إن كان لعديو حق بفتح منافذ وإنشاء موانئ، فهل يحق لبقية
المحافظين فعل ذات الشيء وخدمة محافظاتهم وتوفير موارد غير مركزية ولا
تخضع للمركز إدارياً ومالياً؟

المخاوف الأمنية بدت واضحة في ردود الأفعال التي خلفها تدشين العمل في
الميناء من قبل المحافظ المحسوب على جماعة الاخوان ، واعتبار الميناء
عبارة عن بوابة وممر أمن لتهريب الأسلحة والمرتزقة للجماعة.

واستغرب مراقبون ردود الأفعال المبالغ فيها حول افتتاح ميناء قنا الذي
ستستفيد منه المحافظة، متسائلين لماذا لا يتحدثون عن الموانئ التي تم
إيقافها؟!.



 هل يعوض ميناء قنا استمرار إغلاق ميناء بلحاف؟

تحتل شبوة موقعا مميزا على ساحل البحر العربي وتتوزع على السواحل عدة
موانئ تجارية جذابة، حيث كان ميناء بلحاف يشكل عمقا استراتيجيا وتجاريا
للمحافظة والبلد بصورة عامة، فهو الميناء الاول في تصدير النفط والغاز
وقد لعبت شركة توتال دورا كبيرا في تأهيل الميناء ايام حكم الرئيس السابق
علي عبدالله صالح ليكون ميناء تصدير الغاز الذي تستغله توتال بناء على
اتفاقية موقعة مع الحكومة اليمنية.

لقد ظل الصراع على اشده حول مواني محافظة شبوة، فقد قيل ان جماعة الحوثي
تستغل احد الموانئ في المحافظة للتزود بالمهربات من نفط وسلاح لكن هذه
الفرضية اصبحت مدحوضة بعد سيطرة قيادة المحافظة عبر المحافظ محمد صالح بن
عديو الذي بدا كما لوكان يريد استعادة امجاد شبوة من جديد وصناعة واقع
اقتصادي وتجاري خاص بشبوة لوحدها بعيدا عن الاعتماد على محافظات اخرى،
وهذا ما سيتحقق في تصوري وذلك عند الانتهاء من تجهيز ميناء قنا الذي
سيكون البوابة الرئيسية للمحافظة للتزود بالمواد والسلع التجارية ناهيك
عن المحروقات وجميع المشتقات النفطية.

لقد تعطل العمل التجاري في ميناء بلحاف بسبب سيطرة القوات الامارتية عليه
وتحويله الى ثكنة عسكرية وبذلك منعت شبوة من تصدير الغاز والنفط الى
الخارج ويرى مراقبون ان هذا العمل يخل بالأهداف التي دخل من اجلها
التحالف الى اليمن لاستعادة الشرعية، اذ ان تعطيل المنشآت التجارية
والمصالح الاقتصادية يلحق الضرر بالدولة اليمنية التي تناضل لاستعادة
وجودها في ظل انقلاب غاشم وصلف.