الرئيسية - أخبار محلية - الجرادي: معركة مأرب شكلت مرحلة جديدة من المقاومة والمتغيرات بالمنطقة تستلزم أن يكون لنا رؤية وطنية

الجرادي: معركة مأرب شكلت مرحلة جديدة من المقاومة والمتغيرات بالمنطقة تستلزم أن يكون لنا رؤية وطنية

الساعة 07:56 مساءً (هنا عدن - متابعات )

أكد القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح ورئيس دائرته الإعلامية علي الجرادي، أن "صمود مارب يمثل اليمن جميعًا، كونها باتت تمثل اليمن، وجيش الجمهوية اليمنية والمقاومة وكل اليمن". 


واعتبر الجرادي في لقاء خاص مع قناة "يمن شباب"، بُث مساء الأربعاء، "مارب بأنها خلاصة الجمهورية اليمنية، والنضال، وهي اليوم تقوم بمنازلة كبرى مع مليشيا الإمامة، ممثلة بمليشيا الحوثي، نيابة عن كل اليمنيين والعرب". 


وأكد أن "معركة مأرب هي معركة فاصلة وكبيرة، سجلت فيها مأرب عنوان كبير، مفاده أن مأرب وأبناء اليمن ورجال اليمن يستعيدون جمهوريتهم من خلال هذه المنازلة الكبيرة، التي قرر فيها الحوثي أن يخوضها بكل ما لديه، والذي جمع لها من كل جبهات القتال، وحشد لها من كل المحافظات الواقعة تحت سيطرته، بالحديد والنار، وبالترغيب والترهيب". 


وأشار إلى أن "صمود مارب اليوم قد تحول إلى فعل، وأن الانجاز النوعي، والتكتيكات السياسية والعسكرية التي اتبعتها مأرب وجيشها وأبنائها وقبائلها قد تحول إلى ما يشبه المحرقة للإمامة، وباتت مأرب وصحرائها وجيشها على وشك أن تدفن الإمامة".


قادسية العرب

ووصف الجرادي، معركة مأرب بأنها "قادسية العرب"، موضحًا "أن مأرب ستكون البوابة للدفاع عن الجزيرة العربية،  وبوابة الصدّ عن المشروع الفارسي، الذي يريد أن يتحول اليمن إلى منصة لإطلاق صواريخه نحو الخليج". 


وأضاف: "مأرب اليوم تخوض هذه المعركة، بالنيابة عن اليمن والعرب، في شبه الجزيرة العربية، وبموجب هذه المعركة سيتحدد نفوذ إيران في المنطقة واليمن، ومن خلال هذه المعركة سيتم كسر مشروع ايران التوسعي في اليمن وفي كل الدول الأخرى".


ونفى القيادي الإصلاحي علي الجرادي انسحاب التحالف من اليمن. مؤكدًا أنه "لا يوجد انسحاب عربي من اليمن، ولكن هناك تكتيكات بعد ست سنوات من الحرب". 


وفي الوقت الذي ثمن فيه دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، أكد الجرادي، أن "علينا كيمنيين أن نقول لأنفسنا هذه قضيتنا الوطنية، مواجهة الإمامة، ومواجهة الإنقلاب والمليشيات، وعلينا أن نستعيد ذواتنا لإدارة المعركة العسكرية، والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية من خلال ادواتنا ووسائلنا المحلية والوطنية". 


وأشار القيادي الإصلاحي علي الجرادي، إلى أن "التحالف العربي كما هو من أول يوم داعم ومساند لهذا التوجه". مؤكدًا أن "هذه معركتنا الوطنية، وتاريخ التحرر وبداية الانتصار هو عندما يؤمن الشعب أن هذه معركته الوطنية، وهذه قضيته ومسؤوليته". 


واعتبر اللوم الذي يوجهه البعض تجاه التحالف فيما يخص المعركة اليمنية بأنها "خلل جوهري في المعركة". مؤكدا في هذا الصدد أن هناك تعديل في هذا المسار، وهو أن يقوم اليمنيون كمؤسسات رسمية، وجيش وحكومة وأحزاب ومجتمع مدني؛ كفكرة وثقافة أن نقوم بما علينا كمسؤولية ذاتية ووطنية في مواجهة الإمامة". 


مرحلة جديدة

وأكد الجرادي "أن هناك مرحلة جديدة في الاحتشاد والمقاومة". مشيرا إلى "الاحتشاد الواسع والقناعات التي تشكلت من خلال معركة مأرب، في ضرورة مواجهة هذا المشروع الحوثي مواجهة ذاتية، بناء على أسس ومعايير ذاتية ووطنية يمنية، مع الترحيب والإمتنان لكل من يساندنا سواء كانوا في الإقليم أو في العالم".
 

وجدد الجرادي تأكيده، استمرار التحالف العربي في اليمن، من خلال "استمرار الضربات المؤلمة والموجعة لمليشيا الحوثي من خلال طيران التحالف". مستدركا: "ولكن يجب أن نقول أن المعركة يجب أن تكون يمنية، وبأدوات ذاتية، وكذا الحل يجب أن يكون يمني- يمني".


وأشار علي الجرادي إلى أن "هناك متغيرات سياسية في المنطقة، وهذه التغيرات تستلزم أن يكون لدى اليمنيين أنفسهم رؤية، نابعة من مصالح اليمن أولا، ومصلحة الاقليم واستقرار العالم ثانيًا".

ووصف "أداء الحكومة تجاه مأرب بـ"الجيد والجميل". مشيرا إلى أن "الحكومة لا زالت في أشهرها الأولى، ولديها تحديات وصعوبات كبيرة وذاتية تتصل بالملف العسكري والأمني، وبقضية الموارد الإقتصادية، ومن المبكّر ان نحكم على أدائها، ولكن بالتأكيد الحكومة تعمل بفريق واحد، ومتماسكة وتمثل رمزية لمشروعية النظام السياسي في مواجهة مليشيات الانقلاب".


الاصطفاف الوطني

وفيما يتعلق بالاصطفاف الوطني في هذه المعركة، قال الجرادي، "إذا أردنا أن نستعيد جمهوريتنا فالمعركة لا بد أن تكون واحدية المصير المشترك لكل أبناء الصف الجمهوري، بغض النظر عن قناعاتهم السياسية". 


وأكد أن "الشًرخ الذي حصل في الصف الجمهوري هو الذي مكّن الإمامة وإيران من السيطرة على بعض المحافظات اليمنية". مشيرا إلى أن هذه المعركة تستلزم أن نكون ذات "مصير واحد وأداء واحد".


وأضاف: "اليوم علينا جميعا أن نجري بعض المراجعات، وأن نتعلم من دروس الماضي، وأن نقول بأن أي فراغات أو شقوق حصلت في الصف الجمهوري كان سببًا مباشرًا في ولوج الإمامة إلى هذا الفراغ".


وتابع: "علينا أن نتوحد في إطار هذه المواجهة مع المليشيا". مؤكدا أن "من يوجّه ويواجه هذا المشروع الحوثي بأي شكل من الأشكال سواء العسكري او السياسي نعتبرهم شركاء، وفي خندق واحد". مضيفًا: "لنستعيد وطننا وليسعنا في كل خلافاتنا السياسية لاحقا".

 
وأشار إلى أن "التحولات الكبرى هي صانعة التوجهات الفارقة التي يُبنى عليها محددات قائمة". لافتا إلى أن  "اللحظات التي تعيشها اليمن اليوم تستوجب أن يتوحد اليمنيون في كل خلافاتهم، وأن يكونوا في جبهة واحدة في مواجهة الانقلاب".


وأكد "أن هذه الفرصة المناسبة التي يمكن أن نبني عليها لتوحيد الصف الجمهوري". مشيدًا بالمبادرة التي قامت بها القوات المشتركة في الساحل الغربي، في دعم جبهة مأرب. واصفا إياها بـ"المبادرة الإيجابية".