الرئيسية - أخبار محلية - سقطرى .. الإمارات تحول أهم جزر اليمن إلى ثكنة عسكرية وسط سخط شعبي

سقطرى .. الإمارات تحول أهم جزر اليمن إلى ثكنة عسكرية وسط سخط شعبي

الساعة 07:34 مساءً (هنا عدن - خاص )

واصلت الإمارات وأدواتها نشر المليشيات والعربات العسكرية في سقطرى التي تعد أهم جزر اليمن، بل تعتبر واحدة من أكثر الجزر أهمية حتى على المستوى الإقليمي والعالمي.

 



 

 

وسيطرت الإمارات على جزيرة سقطرى عبر أدواتها مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، في يونيو/ حزيران من العام الماضي، بعد مواجهات مع القوات الحكومية التي شكت حينها من إهمال متعمد لها من قبل التحالف ما جعل المجلس الانفصالي يبسط نفوذه على هذه الجزيرة الحيوية.

 

باخرة عسكرية إماراتية

بشكل متكرر يتم الإعلان عن إجراءات عسكرية وتوسعية تقوم بها الإمارات وأدواتها في سقطرى، وذلك بهدف توطيد التواجد هناك، وسط سخط شعبي واستنكار حكومي متواصل.

 

وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، أعلن محافظ سقطرى رمزي محروس، عبر بيان أن " باخرة إماراتية فرغت في ميناء  الأرخبيل عربات عسكرية في تحد صارخ للحكومة الشرعية والسلطات المحلية ومحاولة واضحة لعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض". 

 

وأضاف "الإمارات مستمرة في دعم الجماعات المسلحة وميليشيا الانتقالي وتشجيع الفوضى التي يشهدها الأرخبيل". 

 

وأردف "هناك دفع واضح ومستمر لتعميق الأزمة وعرقلة كل الحلول ومصادرة الهوية والسيادة وهو ما لم ولن نسمح به.. وسيقف السقطريون أمام هذا المخطط وسيقاوموه بكل الوسائل المشروعة".

 

 

وعلى الرغم من الإدانات المستمرة التي يتبناها محروس، والدعوات المتواصلة للحكومة بضرورة العمل على حل الأزمة في سقطرى وإعادة السلطات الشرعية، إلا قيادة الشرعية لم تقم بما يلزم من أجل العمل على تطبيع الأوضاع في الأرخبيل وطرد مليشيا الانتقالي.

 

وخلال الأيام الماضية قام وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك بزيارة رسمية إلى الإمارات، وعقد خلالها مباحثات مع مسؤولين فيها، لكنه لم يتطرق إلى ما تتعرض له سقطرى من عسكرة دائمة واحتلال متواصل من قبل أدوات أبوظبي.

 

ونشرت وسائل إعلام الحكومة اليمنية عدة أخبار تضمنت نشاط زيارة بن مبارك إلى الإمارات؛ دون أي تطرق إلى أنه قد عقد مباحثات بخصوص سقطرى، أو أي دعوة للسلطات هناك بأن تكف يدها عن اليمن.

 

عسكرة على حساب السقطريين

 

هذه العسكرة المستمرة التي تقوم بها الإمارات وأدواتها، انعكست بشكل سلبي على حياة السقطريين، حيث يتم تجريف الثروات هناك، بل ومنع الصيادين من القيام بوظيفتهم أو تقييدهم.

 

وأمس الخميس، أعرب صياديون سقطريون عن استنكارهم وتخوفهم الانعكاس السلبي المتواصل لتدخلات أبوظبي في جزيرة (درسة)  التابعة لأرخبيل سقطرى الواقعة على مقربة من الجزيرة الأم في الجهة الجنوبية الغربية .

 

وناشدوا رئيس الجمهورية والحكومة بإنقاذ محطة الصيادين الأولى جزيرة درسة من عبث الأعمال العسكرية التي يجري التحضير لها على مرأى ومسمع من الجميع ومن ضمنها منع الصيادين من الذهاب إلى جزيرتهم والتي تمثل نقطة استراحة وانطلاقة للصيادين السقطريين من حين لآخر.

 

وقامت مليشيا المجلس الانتقالي بمنح تصاريح وتراخيص لشركة بروم للأسماك والسماح لها بالاصطياد في المياه البحرية السقطرية وتضييق الخناق على أكثر من 7 آلاف صياد سقطري، ما يؤدي إلى مضاعفة معاناتهم، كونهم يعيلون آلاف الأسر السقطرية.

 

خبراء أجانب

منذ أشهر استقدمت الإمارات لأكثر من مرة خبراء أجانب إلى جزيرة سقطرى، وأدخلت أسلحة متكررة دون أي تنسيق مع السلطات الحكومية اليمنية.

 

وفي 26 فبراير الماضي قال محافظ سقطرى لقناة المهرية إن الإمارات استقدمت عتاداً عسكرياً وأجانب من جنسيات عدة للجزيرة ".

 

وأضاف أنه:" يعتقد بأن بعض هؤلاء الخبراء إسرائيليين".

 

وحمل التحالف العربي مسؤولية وصول المعدات العسكرية الإماراتية التي تنتهك سيادة اليمن على الجزيرة.