الرئيسية - أخبار محلية - احاطة مهمة وتشكل تحول نوعي بالسياسة الامريكية تجاه اليمن والحرب..تضع تساولات

احاطة مهمة وتشكل تحول نوعي بالسياسة الامريكية تجاه اليمن والحرب..تضع تساولات

الساعة 11:35 مساءً (هنا عدن / خاص تحليل لينا الصالح )

احاطة مهمة وتشكل تحول نوعي بالسياسة الامريكية تجاه اليمن والحرب..
احاطة تجعلنا نتساءل..
هل وصلت امريكا اليوم بعد 6 سنوات حرب وتدمير لليمن عبر وكلائها ايران ودولتي التحالف ،وبعد ان فشل وكلائها هؤلاء بانهاء وجود كيان الدولة اليمنية الشرعية ،التي فعلوا كل شيء لانهائها من الوجود ،فحاربوها واضعفوها وافتعلوا اصلا هذه الحرب لاضعافها ومنع قيام دولة يمنية متماسكة،دولة تتبنى اهداف ثورة الربيع العربي وطموح الشعب بالتغيير ممثلة بالتغيير وبالحكم الرشيد الديمقراطي وانتخابات حرة توصل خصوم اسرائيل والاستعمار للحكم والسلطة، وتعود السلطة للشعب ليحكم نفسه وينتزع ثرواته من  نهب الدول الكبرى وادواته المحلية انظمة الفساد.

بعد كل هذا الضخ والحرب والتدمير والتامر منذ 2011 لاضعاف اليمن ومنع قيام دولة مؤسسية وجيش وطني قوي يحمي مصالح اليمن وشعبه..
وبعد فشل ايران والحوثي باسقاط مارب ومابعدها شبوة وحضرموت ،وهم محافظات الثقل باليمن ثروة وسكان وجيش وطني قوي متماسك ،ويشكلوا اهم معاقل الدولة الشرعية الخاضعات للسيادة اليمنية بعيدا عن هيمنة التحالف ووصايته(عدا المكلا ومدن الساحل الحضرمي)..



بعد فشل ايران والحوثي التابع لها ،والذين تم منحهم ضوء اخضر امريكي بريطاني اخير ومهلة زمنية لاسقاط مارب، تمهيدا لتسوية دولية خبيثة كانت ستسلم حكم اليمن لايران وادواتها كما سلمت العراق لحكم ايران وادواتها، مع تنسيق امريكي مع ايران لاخذ الحصة الامريكية كاملة من كعكة اليمن، كما هو الوضع  بالضبط بالعراق، حيث سلمت امريكا العراق لايران ومليشياتها الشيعية ،مقابل ان تصل "حصة ضخمة" لامريكا من حقول النفط العراقية.

يبدو ان كل هذه التسهيلات والضوء الاخضر والوقت الكبير الذي منح لايران واعوانها لابتلاع واسقاط مارب الشمالية ،قد فشل امام "بأس وقوة" مارب جيشا وقبائل ومقاومين وشعبا...
وكذلك فشل الامارات وادواتها "جنوبا" طوال 6 سنوات كاملة رغم كل الامكانات المهولة والسلاح والعتاد،فشلوا خلال 6 سنوات من الانقلابات والحرب ضد الدولة الشرعية اليمنية بالمحافظات الجنوبية اليمنية،فشلوا باسقاط الدولة اليمنية والجيش الوطني من كل المحافظات الجنوبية ، بل تلقوا هزيمة نكراء وحصل العكس، حيث تمكنت الدولة الشرعية اليمنية وجيشها الوطني(رغم حصار التحالف ومنع التسليح) من تحرير معظم مساحة ومحافظات الجنوب اليمني واعادته للسلطة الشرعية ،وصارت مدن الوادي  محافظة حضرموت +معظم المهرة+معظم ابين+ كل شبوة تحت سيطرة الدولة اليمنية وسيادتها..
وهذه تعتبر محافظات الثقل والثروة والموقع والموانئ والكثافة السكانية..
 ولم يتبقى للامارات وادواتها غير عدن التي على صفيح ساخن شعبيا ضد الامارات ومليشياتها، وسقطرى التي بالاساس هي ملف صراع دولي حالما تتمكن الدولة الشرعية وتتقوى وتنهي انقلابات الجنوب والشمال، ستقوم الدولة اليمنية بحسم ملفاتها الدولية مع الغرب وعلى راسها ملف محافظة سقطرى اليمنية وترتيب المصالح والتفاوض مع امريكا وبريطانيا بهذا الخصوص.

واليوم كلام المبعوث الامريكي امام الكونغرس،يشي بان امريكا اقتنعت بفشل محاولات اضعاف وانهاء وجود الدولة اليمنية ،وفشل استبدالها بمليشيات تابعة ومطيعة تتنازل عن سيادة وجزر واراضي اليمن للغرب.
 قد يكون الامريكيون وصلوا لقناعة اليوم ان تسليم اليمن لمليشيات فعلا سيحقق لامريكا مصلحة كبرى بتنازل هذه المليشيات لموانئ وجزر وثروات اليمن لنفوذ امريكا ببساطة ويسر ،لكنه بالمقابل سيجعل اليمن البلد العصي عبر التاريخ والعنيد بشعبه الذي لايرضخ حتى لو صار بلا دولة،سيجعله بلدا تحكمه فوضى لن يقدر يسيطر عليها احد حتى الدول الكبرى، وسيجعله بلدا تعمه صراعات خطيرة تمتد نحو نفوذ ومناطق الثروة والملاحة الدولية ، وبالتالي تسليم اليمن لمليشيات بدلا عن الدولة الحالية الشرعية، هو خيار ضرره اكبر من نفعه.

ان بقاء دولة يمنية مؤسسية متماسكة يخدم امن المنطقة ويحمي الملاحة الدولية بهذا الشريان الهام من العالم باب المندب .
نعود الان للسؤال الهام.. بعد احاطة لندركينج للكونجرس:
هل فعلا وصلت امريكا الان لقرار وقناعة بان مصالحها تستطيع ان تحصل عليها بالتخاطب والتفاوض المباشر مع الدولة الشرعية اليمنية ، وان محاولة اسقاط الدولة وتقويضها "واستبدالها " قراربمليشيات شمالا وجنوبا ،سيدخل اليمن بفوضى عارمة ،تفقد فيها امريكا مصالحها وتحرق اليمن بكل  لذمافيه ، حيث ستضيع فيه اليمن ومصالح شعبه ،وكذلك ستضيع مصالح الدول الاخرى وامن منطقة باب المندب شريان العالم..
الكل سيخرج خسران من انهاء الدولة اليمنية واستبدالها بمليشيات شمالا وجنوبا..فهل تثبت افادة المبعوث الخاص للرئيس الامريكي ليندركينغ ان الولايات المتحدة وصلت لهذه القناعة واتخذت القرار?!.

طبعا ظاهريا هذا كلام ممتاز للمبعوث الامريكي ليندركنغ.

لكن ماذا عن التنفيذ على الارض?!..
هل اقتنعت امريكا اخيرا بعبثية اسقاط اليمن  بيد مليشيات?!..
 هل اضطرت مؤخرا الولايات المتحدة ان تصل لقناعة ان وجود يمن موحد ذو دولة ومؤسسات متماسكة هو من سيحمي الامن العالمي والملاحة الدولية من التخريب والفوضى.!?.. وهو من سيمنح مصالح معقولة لامريكا.!? خير من خسارة كل شيء.?!.

الايام القادمة قد تسرب تطورات جديدة.
ننتظر لنقرا مزيد من المواقف .

لينا الصالح