الرئيسية - تقارير - تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة حول سفن النفط الإماراتية لـ"طارق"..ومخطط تحويل المخا إلى ميناء نفط عائم

تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة حول سفن النفط الإماراتية لـ"طارق"..ومخطط تحويل المخا إلى ميناء نفط عائم

الساعة 05:18 صباحاً



ثار التقرير الذي نشره "يمن شباب نت" منتصف الأسبوع الماضي، حول تزويد الإمارات لحليفها "طارق صالح عفاش" بسفن مشتقات نفطية عبر ميناء المخا بمحافظة تعز، ردود فعل مثيرة..
 
إيجابيا؛ أثار عضوين بمجلس النواب، هما عبد الخالق عبده البركاني، وبكيل بن ناجي الصوفي، سؤالا للحكومة بهذا الخصوص، رفعاه إلى رئيس المجلس سلطان البركاني، الذي قام من جهته بإحالته إلى رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك. بحسب الخبر الذي نشره الموقع الرسمي لمجلس النواب الخميس الماضي.

 
إلا أن ما أثارنا حقا، هو ردود الفعل "الغاضبة"، التي تبنتها وسائل إعلام تابعة لطارق، والتي جهدت في محاولة نفي وتكذيب ما ورد في تقريرنا، المنشور يوم الأثنين الماضي بتاريخ 28 يونيو/ حزيران تحت عنوان: "مصدر خاص لـ"يمن شباب نت": الإمارات تدعم "طارق" بشحنات نفط مهربة دون علم الشرعية ورقابتها".

 
ونشرت تلك المواقع الأخبارية، المدعومة من دولة الإمارات، أخبارا تضمنت تصريحات لمدير مديرية المخا "باسم الزريقي"، ومدير عام الميناء "عبد الملك الشرعبي"؛ جعلتهما يتنصلان عن ما كانوا أدلوا به سابقا لـ"يمن شباب نت" في تقريره المشار إليه آنفا..!!
 

جريمة نفي الجريمة

وفي الواقع، كان "يمن شباب نت"، قد حرص في تغطيته- كما يفعل دائما- على أمتثال "النزاهة الصحفية" من خلال حرصه على التواصل مع المسئولّين الحكوميَين المذكورَين أعلاه، لمعرفة ما إذا كان لديهما معلومات حول شحنة النفط تلك، أم لا؟ وقد نفيا كليهما علمهما بذلك. (راجع تقريرنا السابق).
 
ومع أن كلا المسئولَين أرادا من وراء ذلك النفي، التملص من الإجابة لمصلحة "طارق"، الحاكم العسكري لمديرية المخا؛ إلا أن ذلك لم يجزيهما عن الوقوع في المحظور..!! فنفي المعرفة في هذا الموضع، لا يبرئ طارق، بقدر ما قد يعنيه ذلك من أنهما لا يعرفان كل ما يقوم به الرجل في مواقع مسئوليتهما الرسمية..!!
 
لذلك، بدى وكأنهما قد أرغما على تصحيح هذا الخطأ بتصريحات نشرت بإسميهما في أحد المواقع الإعلامية التابعة لطارق. والغريب أنهما كررا نفس ما قالاه لـ"يمن شباب نت"، ولم يكن هناك أي جديد في تصريحاتهما تلك سوى أنهما هاجما "يمن شباب نت"، الذي أتهمه الموقع- على لسانيهما- أنه حرف تصريحاتهما..!!
 
فمثلا مدير عام مديرية المخا، باسم الزريقي، نشر الموقع على لسانه التالي: "وأوضح الزريقي، أنه نفى، في اتصال هاتفي تلقاه من أحد محرري قناة يمن شباب، علمه بوصول وتفريغ أي سفن محملة بالمشتقات النفطية في ميناء المخا". وهو نفس ما نقله موقع "يمن شباب نت" عنه تماما، فأين التحريف إذا؟ (راجع تقريرنا وقارن).

  
والأمر عينه ينطبق على مدير عام الميناء عبد الملك الشرعبي، الذي لم يقل جديدا عن ما نقله عنه موقعنا، سوى أن الموقع الأخباري التابع لطارق عفاش هاجم، على لسانه، موقع "يمن شباب نت" فقط..!!

 
وعلى أية حال، هذه ليست هي المشكلة الجوهرية، التي تجعلنا نجهد أنفسنا للرد بتقرير آخر جديد (أشبه بتحقيق استقصائي مصغر). بل ما أثارنا هو أن ردود الفعل "الغاضبة" تلك، من عفاش وإعلامه، حملت في تفاصيلها أعترافا بضمنيا بوجود جريمة كبيرة تقف وراء محاولة التستر تلك، بنفي وصول أي شحنات نفطية إماراتية إلى ميناء المخا..!!     
 
لذلك، سيعمل هذا التقرير على إثبات تلك الحقائق من خلال الوثائق والخرائط والجداول، التي وصلنا إليها بعد المتابعة والبحث، في عدد من المواقع الألكترونية العالمية المعنية بمتابعة السفن والملاحة البحرية..  
 

السفينة الأولى

بالنسبة للسفينة الإماراتية المحملة بالنفط، التي وصلت إلى ميناء المخا أوآخر شهر مايو/ أيار الماضي، فلن نجهد أنفسنا في محاولة إثباتها، فقد كفانا وأعفانا من هذا الجهد، ما نشره موقع "نيوز يمن"- الذي يديره الصحفي نبيل الصوفي من مقر إقامته الحالي بمدينة المخا، ويتلقى دعما إماراتيا سخيا لإدارة الموقع.
 
فقد نشر الموقع، بتاريخ 30 مايو/ آيار، خبرا أكد فيه أن العاملين في ميناء المخا بدأوا "بتفريغ حمولة سفينة نفطية في صهاريج المخطة البخارية..".
 
في الواقع، حاول الموقع الإخباري قوننة هذه العملية على لسان مصدر بالمحطة البخارية، بقوله إنها "جاءت بموافقة وزارة النفط وتفاهمات بين السلطة المحلية والقطاع الخاص"، مع محاولة الربط المباشر بكونها إحدى نتائج زيارة محافظ تعز نبيل شمسان للمخا في رمضان الماضي..!! وهذا مالم يتم، ولو كان كذلك، لما حاول موقع أخر يتبع طارق صالح الاستماتة في إنكار وصول السفينة- كما أوضحنا آنفا.
 
لم يشر موقع "نيوزيمن" في خبره، إلى اسم السفينة، ولا إلى كمية الحمولة، مكتفيا بالإحالة إلى المصدر السابق نفسه، أنها أستوردت من قبل "شركة الفيصل"..!! هكذا دون تقديم أي معلومات عن الشركة التي يعتقد أنها "شركة الفيصل أنرجي" لحلول الطاقة والمقاولات، وهي شركة محلية ظهرت بالمخا مع تنامي سيطرة طارق صالح وتوسعه في المنطقة، وما فرضه ذلك من الحاجة لواجهة تجارية لإدارة أعماله التجارية هناك، فأنشاء تلك الشركة دون تسجيلها رسميا، وسلم إدارتها لشخص أسمه "صامد عياش".   
 
وللحصول على نص الخبر كاملا أضغط هنا

 
وفي حال تم الغاء الخبر من الرابط، فقد حرصنا على تصويره بثلاث نسخ؛ الأولى ملتقطة من الخبر المنشور في الموقع الرسمي نفسه، والثانية من صفحة الموقع على الفيسبوك، والثالثة من صفحة الموقع على تويتر.. (أنظر الصورة أدناه)
 

 
كما ذكرنا سابقا، لم يشر الخبر إلى أي معلومات حول السفينة، لكن هناك أخبار أخرى متداولة ألكترونيا، ذكرت أن السفينة هي " ."PRINCESS SAMAوحين بحثنا عن تفاصيل هذه السفينة، وجدنا أنها ترفع علم دولة "بالو"، وهي سفينة متخصصة في نقل النفط والكيماويات، وتحمل الرقم التعريفي الدولي (IMO) 9178082، ورقم معرف الخدمة البحرية المتنقلة لها (MMSI) هو 511421000،  وحجمها يساوي 107 متر طولا × 18 متر عرضا، وسعة حمولتها تصل إلى 6996 طن، وشوهدت في آخر تواجد لها- (ساعة كتابة هذا التقرير)- في الخليج العربي، ضمن المياه الأقليمية لدولة الإمارات، بينما كانت بتاريخ 11- 05- 2021 في ميناء المكلا. (أنظر الشكل التوضيحي أدناه)
 
 
سفينة المشتقات النفطية "2"

بعد ثلاثة أسابيع تقريبا من وصول السفينة الأولى، وتصريفها بطريقة غير معلومة حتى الأن، وصلت سفينة نفطية أخرى إلى ميناء المخا، لكن هذه المرة تحت تكتم شديد، حيث لم يتم تناولها بأي أخبار، كما حدث مع سابقتها.
 
كانت تلك السفينة هي التي تناولها موقعنا (يمن شباب نت) في تقريره الأسبوع الماضي، عبر المصدر الخاص الذي تحدث لنا شريطة السرية.
 
ولأن إعلام طارق صالح أنكر هذه السفينة أيضا، فقد قمنا في "يمن شباب نت" بالبحث عن تفاصيلها في عدد من مواقع رصد نشاط السفن والملاحة البحرية، وحصلنا على كم كبير من المعلومات التي تؤكد وصولها ميناء المخا، بالتاريخ والوقت والخرائط التفصيلية الموضحة..
 
ونلخص هذه المعلومات على النحو التالي: -
 
- اسم السفينة هو "عمير" (MT Omair)، وترفع العلم الإماراتي، وتحمل الرقم التعريفي الدولي (:IMO9309851)، ( MMSI: 470191000)، وهي مخصصة لشحن ونقل المشتقات النفطية، وتم بناؤها في العام 2004؛ وحجمها يبلغ 128 × 19 متر..
 
- في يوم 23 يونيو/ حزيران 2021، رصدت الأقمار الصناعية لموقع AIS- المعني برصد حركة السفن والملاحة البحرية العالمية- سفينة الشحن "عمير" (MT Omair)، وهي راسية في ميناء المخا بمحافظة تعز، عند تمام الساعة 05:48 بالتوقيت المحلي.
 
- ويوضح جدول حركة نشاطها، أنها ظلت في ميناء المخا، تحت رصد الأقمار الصناعية لأكثر من ثلاث ساعات ونصف، قبل أن يفقد أثرها تمام الساعة 9:23. لتستمر خارج التغطية الفضائية لمدة ساعة وتسع دقائق (1h, 9m)، حسب ما يوضحه جدول حركة السفينة المنشور على الموقع الألكتروني (myshiptracking)- "تتبع سفينتي"- حول نشاط حركة السفينة "عمير".
 
 - في تمام الساعة 10:32، ظهرت السفينة مجددا عبر الأقمار الصناعية، وهي تتحرك مبتعدة عن الميناء بسرعة 2.6 عقدة في الساعة، متجهة غربا نحو وسط البحر الأحمر. وبعد نصف ساعة تقريبا، أي في تمام الساعة 10:58 توقفت على مسافة 3.8 ميل بحري شمالي غرب ميناء المخا.
 
- بعدها بساعة ونصف تقريبا، أختفت مجددا عن التغطية الفضائية (لمستكشف الأقمار الصناعية لموقع AIS)، وأستمر ذلك لمدة ساعتين ودقيقة واحدة (2h, 1m)، قبل أن تظهر مرة أخرى عند الساعة 14:38 وهي تشق طريقها في البحر الأحمر بسرعة 5.4 عقدة في الساعة، مقتربة من الخط الفاصل بين الحدود البحرية اليمنية والأرتيرية.
 
- وفي تمام الساعة 15:43، اختفت مجددا عن التغطية لتظهر بعد ساعة ونصف (أي عند تمام الساعة 17:13)، وشوهدت وهي تدخل في الجزء الأرتيري من مياه البحر الأحمر، عند خطي طول 43.09471، وعرض13.09377. ومن هناك، بدأت بتعديل مسارها نحو الجنوب، لتمخر عباب البحر الأحمر في مسار مستقيم بإتجاه باب المندب وخليج عدن.
 
وللحصول على هذه التفاصيل يمكنكم الضغط على الرابط

 
وفي حال لم يعد الرابط متوفرا، فقد قمنا بتصوير جدول نشاط حركة السفينة وفقا لإتصالاتها مع الأقمار الصناعية لموقع AIS، كما هو موضح في الصورة أدناه.
 

 
وللحصول على خرائط تفصيلية لكل موقع لها في البحر، وفقا لجدول نشاط حركتها البحرية بالساعة، ما عليك سوى أن تضغط على أحد الأرقام المحددة لخطي الطول والعرض في العمود قبل الأخير من الجدول..
 
وقد قمنا بهذه العملية مع عدد من المواقع الجغرافية، وحصلنا على مجموعة الخرائط التفصيلية لعدد من الحركات والتنقلات التي قامت بها السفينة، وفقا للمسار الذي سلكته، منذ توقفها في ميناء المخا، ثم تحركها بعد ذلك مبتعدة عنه إلى الغرب بإتجاه عمق البحر الأحمر، وصولا إلى الجزء الأرتيري من البحر، ثم سلوكها خطا مستقيما نحو الجنوب، حتى مشاهدتها وسط خليج عدن في اليوم نفسه (23 يونيو)، في تمام الساعة 21:58 بالتوقيت العالمي (UTC)- أي الساعة الواحدة صباحا (تقريبا) بالتوقيت المحلي.
 
(الشكل التالي يضم عدد من الخرائط التي توضح أبرز حركة خط مسار السفينة، وتوقيتها، بدء من رسيانها في ميناء المخا، ثم ابتعادها وتوجهها غربا، وصولا إلى الجزء الأرتيري من البحر الأحمر)
 

 
والشكل التالي يوضح خلاصة حركة خط مسار السفينة، من ميناء المخا، غربا باتجاه وسط البحر الأحمر والجزء الأرتيري منه، وتعديلها مسارها بإتجاه الجنوب، والجنوب الشرقي، حتى خروجها من البحر الأحمر نحو خليج عدن وبحر العرب.


 
وثمة ملاحظة خاصة مفادها أن مواقع الرقابة على السفن والملاحة البحرية، لا تتيح للمتصفح العادي كافة التفاصيل،بما في ذلك كامل حركة نشاط السفن، في الجزء المجاني منها. ومن يريد الحصول على المزيد من المعلومات يتوجب عليه الإشتراك في المواقع عبر حساب رسمي يدفع بموجبه رسوما مالية تمكنه من الحصول والإطلاع على كافة المعلومات المطلوبة عن حركة السفن وتنقلاتها..
 
 


معلومات تعزيزية

من خلال البحث أكثر، وجدنا معلومات إضافية تؤكد وصول سفن إماراتية أخرى غير السفينتين السابقتين، ما يعزز حقيقة أن المخا اصبح مرتعا لتنقل السفن الإماراتية دون أي رقيب أو حسيب.
 
فعلى سبيل المثال، حصلنا على جداول توضيحية لحركة وصول السفن ومغادرتها لميناء المخا، تكشف أن السفينة "نعاييم" أو "نعييم"/ NAAYEM / وهي سفينة شحن سطحية، تتبع دولة الإمارات، وصلت إلى ميناء المخا بتاريخ 4 يونيو/ حزيران 2021، وغادرته في نفس اليوم بعد ساعة تقريبا من وصولها.
 
بينما سبقها، بثلاثة أيام تقريبا، المركب "إل سي تي هوايا"، وهو زورق إنزال وهبوط يتبع الإمارات، بالرسو في الميناء مع نهاية يوم 31 مايو/ آيار، وغادر الميناء في اليوم التالي (1 يونيو/ حزيران) بعد ثلاث ساعات تقريبا من وصوله.
 
للتوضيح أكثر، أنظر الشكل التفصيلي أدناه



وفي الواقع، فإن هذه الأنشطة مرتبطة أيضا، وبشكل وثيق، بتحركات دولة الإمارات في جزيرة "بريم"/ ميون/ الواقعة على مدخل باب المندب.
 
فمن خلال الحصول على المزيد من البيانات التفصيلية، وجدنا أن كل من: مركب الإنزال (إل سي تي هوايا)، وسفينة الشحن "نعيييم"، بعد أن غادرا ميناء المخا، ظهرا بعد ذلك في جزيرة ميون مباشرة بعد ساعات من مغادرتهما الميناء..!!
 
حيث توضح البيانات، أن مركب الإنزال "إل سي تي هوايا" غادر ميناء المخاء في 1 يونيو/ حزيران، تمام الساعة 00:46، وفي نفس اليوم وصل إلى جزيرة "ميون"/ بريم/ تمام الساعة 19:45، أي بعد 19 ساعة من مغادرته المخا..!!
 
وربما يدعونا هذا إلى التساؤل: أين كان طوال هذا الوقت؟ خصوصا وأن سفينة الشحن "نعييم"، التي غادرت ميناء المخا، تمام الساعة 23:57 من تاريخ 4 يونيو، ظهرت بعدها في جزيرة ميون الساعة 07:30 في اليوم التالي (5 يونيو)، أي بعد سبع ساعات ونصف تقريبا من مغادرتها ميناء المخا. إضافة إلى أنها عادت مرة أخرى إلى الجزيرة بتاريخ 10 يونيو، في تمام الساعة 19:39، لتغادرها في اليوم نفسه، بعد أربع ساعات من الوصول (وتحديدا في الساعة:23:41).
 

للمزيد أطلع على الجداول أدناه التي توضح تاريخ وساعة وصول السفن المذكورة إلى جزيرة بريم/ ميون/ ومغادرتها منها.


 
وبصرف النظر، هنا، عن مهام هذه السفن الإماراتية الأخيرة، ما إذا كانت تنقل النفط أم السلاح إلى الميناء، أو بين الميناء وجزيرة ميون، فإن الأهم هنا هو إثبات أن هناك سفن إماراتية تتحرك بحرية كاملة من/ وإلى ميناء المخا، في حين أن مدير عام الميناء عبد الملك الشرعبي ما زال ينفي جاهزية الميناء لإستقبال أي سفن..!!
 
الآن، وعند هذا المستوى من الحقيقة التي أصبحت مؤكدة، علينا أن نسأل الأخ مدير الميناء: لماذا أنكرت أن ميناء المخا لم يستقبل أي سفينة، كونه غير جاهز بعد لإستقبال السفن، بينما أكدت مواقع أخبارية تابعة لطارق صالح أن الميناء استقبل سفينة مشتقات نفطية تم تفريغها في 30 مايو/ أيار 2021؟! وسبقتها أخبار أخرى أكدت وصول سفن إماراتية محملة بمواد أغاثية..!! في الوقت الذي أكدت فيه البيانات التي نشرناها أعلاه أن الميناء يستقبل بإستمرار سفن إماراتية أخرى..؟! ولماذا إماراتية فقط؟
 

مخطط تحويل المخا إلى خزان نفط عائم
 
إن هذه الحقائق تجعلنا نتسائل: لمصلحة من يعمل مدير الميناء؟!
 
وهذا السؤال ليس أعتباطيا، خصوصا إذا ما عرفنا أن هذا الرجل أصلا تخصصه الرئيسي في مجال النفط، وليس له أي علاقة في مجال النقل والملاحة..!! وأن تعيينه في هذا الموقع إنما هو جزء من مخطط كبير يسعى إلى تحويل ميناء المخا إلى خزان نفط عائم لاستيراد وتخزين وتموين المشتقات النفطية.
 
في 7 أبريل/ نيسان الماضي، نشر موقع الحرف28 تقريرا خاصا يكشف عن تفاصيل مخطط يسعى لفرض سيطرة طارق صالح على تجارة النفط ومشتقاته في الساحل الغربي..
 
وكشف الموقع تفاصيل المخطط الذي ظهرت معالمه قبل عام، بشكل دراسة أعدها رئيس شركة يطلق عليها "الشركة اليمنية للنقل الثقيل وخدمات حقول النفط (يتكو المحدودة)". ويا للمفاجئة حين نكتشف أن رئيس هذه الشركة هو نفسه المدعو عبدالملك الشرعبي.
 
في وقت سابق، قدم الشرعبي، وهو أحد أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام الذين فروا من صنعاء بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الحوثيين مطلع ديسمبر 2017، وجيئ به إلى المخا بالتزامن مع تعيين محافظ تعز الجديد نبيل شمسان، قدم دراسته لشمسان، والتي تتعلق بإبرام صفقة تقوم من خلالها الشركة بالاستثمار في مجال توفير وتخزين المشتقات النفطية بالساحل الغربي التابع للمحافظة.
 
وتوضح وثائق الدراسة التي نشرها موقع الحرف28، أن هذا المشروع عبارة عن إنشاء ميناء عائم لاستيراد وتخزين وتموين المشتقات النفطية في الساحل الغربي كمرحلة أولى، ومن ثم انشاء خزانات ثابتة على اليابسة للتخزين كمرحلة ثانية.
 

للإطلاع على تفاصيل أكثر يمكنك الدخول عبر هذا الرابطإلى تقرير موقع الحرف28.

 
وهكذا جرت الأحداث، وفق هذا التسلسل المثير:

- تعيين نبيل شمسان محافظا جديدا لتعز مع مطلع العام 2018

- مع نهاية العام 2020، يقدم عبد الملك الشرعبي دراسة تفصيلة مثيرة لمحافظ تعز بالمشروع النفطي الواعد بمديرية المخا..

- في مطلع مارس 2021، يقوم المحافظ نبيل شمسان بتعيين عبد الملك الشرعبي مديرا عاما لميناء المخا، بقرار لم يعلن رسميا حينها.

- وفي مايو/ أيار الماضي، يقوم المحافظ بزيارة استثنائية لميناء المخا، هي الأولى التي يجريها محافظ في المحافظة منذ بداية الحرب.

- في نهاية الشهر، تصل أول سفينة إماراتية محملة بالنفط إلى ميناء المخا..!!

- من المقرر أن يعقد مدير الميناء مؤتمرا صحفيا في عدن الأسبوع القادم، لشرح تفاصيل خطة تطوير الميناء والحصول على وزارة النقل والحكومة..

والبقية.. تتبع