2020/03/23
موت على الحدود.. السعودية تكافىء الشباب اليمني بمقابر جماعية ...الفلم الذي احرج الشرعية وأغضب ال سعود

ما حاولت إخفائه كل من السعودية والامارات، عن حقيقة حربهما في اليمن، كشفه الإعلام من خلال عدد من التحقيقات الاستقصائية التي وثقت الكثير من الانتهاكات الحقوقية التي يمكن وصف بعضها بجرائم الحرب.

ومساء الأحد، انضم الفيلم الاستقصائي الوثائقي "موت على الحدود" الذي بثته قناة الجزيرة مساء الأحد إلى قائمة التحقيقات الصحافية التي كشفت الوجه الحقيقي للحضور السعودي في حرب اليمن.

وتتبع الفيلم خفايا وكواليس التجنيد "التجاري" لأعداد كبيرة من شباب اليمن، دعما لمعارك الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وحقائق أخرى صادمة.

توقيت الفيلم تزامن مع الذكرى الخامسة لاطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية عملية "عاصفة الحزم" وكان هدف العملية المعلن اسقاط انقلاب جماعة أنصار الله(الحوثيين) وإعادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة الشرعية إلى العاصمة اليمنية صنعاء.

"موت على الحدود" ليس أول عمل استقصائي تقدمه الجزيرة عن الحرب في اليمن، وتكشف من خلاله استغلال السعودية والإمارات البشع لليمنيين بطرق عديدة، جميعها اوصلت آلاف الشباب اليمني - وحتى اطفال تم تجنيدهم - إلى الموت رغما عنهم.

واستعرض الفيلم تفاصيل موجعة جدا، عن يمنيين ساقتهم الحاجة إلى الموت في حدود المملكة، ليكون المشهد الختامي لتلك العملية دفن عشرات الجثث بطريقة لا أخلاقية، وسط تكتم شديد عن هوية تلك الجثامين.

وأثار فيلم "موت على الحدود" ردود فعل غاضبة بين اوساط اليمنيين نخبا وحقوقيين واعلاميين، عبروا عنها على منصات التواصل الاجتماعي، وقد رصدت وكالة "ديبريفر" بعضا منها.

 

التقرير نقل صورا وفيديو لعمليات التدريب من داخل الأراضي السعودية

التقرير نقل صورا وفيديو لعمليات التدريب من داخل الأراضي السعودية

 

مقابر جماعية

طالب الصحفي عباس الضالعي بمحاكمة المتورطين في جريمة ارسال الشباب اليمني إلى الحدود ليموتوا دفاعا عن السعودية.

وكتب الضالعي على حسابه في تويتر: "التحقيق الاستقصائي موتٌ على الحدود كشف عن مقابر جماعية للشباب الذي تم المتاجرة بحياتهم وارسالهم للحدود السعودية وتم دفنهم بطريقة لا اخلاقية وتم اخفاء هوياتهم".

وأضاف: "العدد غير معروف وربما يكون بالالاف. التحقيق وثق بداية خيوط الجريمة ويجب محاكمة المتورطين بهذه الجريمة".

تضحيات في المكان الخطأ

بدوره قال الصحفي غمدان اليوسفي، على حسابه في تويتر:" كنت قد نفذت سابقا تحقيقا صحفيا مكتوبا حول مايحدث في الحدود، وسمعت عن تفاصيل مايدور هناك.. لكن فعلا، ليس من سمع كمن رأى".

وتابع "الصور التي احتشدت في فيلم موتٌ على الحدود كافية لتهز كيان أي يمني. قهر كبير. لقد قدم جمال المليكي عملا غير مسبوق مهنيا".

ويرى الناشط اليمني سمير النمري انه "لولا دماء وتضحيات عشرات الآلاف من الشباب اليمني الذين يدافعون عن حدود السعودية، لكان الحوثيون المدعومين من إيران يؤدون صرختهم في قصور الرياض"

وقال النمري في تغريدة على تويتر: "هذه الدماء سكبت في المكان والتوقيت الخطأ، ويجب أن تتوقف على الفور ويعود شباب اليمن لبناء بلدهم لا حماية السعودية".

 

استعرض التقرير عمليات استقطاب المجندين التي كانت معظمها من محافظة تعز

استعرض التقرير عمليات استقطاب المجندين التي كانت معظمها من محافظة تعز

 

فساد عسكري

من جانبه، اعتبر رجل الدين السلفي الموالي لجماعة أنصار الله(الحوثيين) محمد طاهر أنعم، ان الفيلم الوثائقي أظهر "أن الفساد في قيادات الجيش السعودي من الأمراء وغيرهم لا يقل -إن لم يزد- عن فساد قيادات جيش شرعية العمالة اليمني، وهذا الفساد السعودي سبب رئيس لعدم تسجيل المرتزقة اليمنيين، وأكل رواتبهم، وتضخيم أعدادهم وأسمائهم الوهمية، في دولة تقوم على الفساد والاختلاس الحكومي الواسع"، حد قوله.

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news58037.html