2020/08/20
سيول مدمرة في ظل حرب طاحنة.. اليمنيون وحيدون في وجه الكوارث

بعد الحرب، لا تنقص الأخبار الكارثية اليمنيين، ومع ذلك ثمة صور تتدفق كل يوم تجسد تراكم المعاناة التي لحقت بهم جراء ما تفعله الأمطار، وسيولها الجارفة، بالمواطنيين، إذ تجرفهم مع ممتلكاتهم وتدمر منازلهم، ولا حلول دائما، حيث أعتاد اليمني مواجهة هذا الواقع السيء وحيدا، دون أن تلتفت إليه أي سلطة في بلد دمرته الحرب منذ أكثر من خمس سنوات.
 
على أرض الواقع، تتصارع السلطة في اليمن، مع سلطتي أمر واقع؛ واحدة في الشمال، ممثلة بمليشيات الحوثي الانقلابية؛ وأخرى في الجنوب، تقودها مليشيات ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، وكلتاهما تعتمدان على دعم خارجي من دول حليفة لهما، ذات مصالح سياسية وجيوسياسية.
 
تتصارع سلطات الأمر الواقع، الانقلابية في الشمال، والمتمردة والجنوب، مع السلطة الشرعية للبلاد، وكل منهما تحاربانها بشراسة من أجل أن تصبح السلطة الأولى في اليمن وتحكم البلاد، أو تنفذ أجندات الدول التي تقف وراءها، وتحديدا إيران حليفة الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، والإمارات الداعمة للانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن، وجميعها يبدو المواطن آخر اهتماماتها.
 
وقد أثبتت السيول الشديدة التي أجتاحت البلاد، مؤخرا، جراء الأمطار الغزيرة، هذه القاعدة، التي لم تستثن أحدا، بما في ذلك السلطة الشرعية التي وجدت نفسها عاجزة عن فعل أي شيء إزاء جرف السيول لمساحات شاسعة من البلاد، طالت المزارع ومساكن المواطنين، خصوصا شمال وشمال شرق البلاد، شملت الأضرار مواقع تاريخية في صنعاء ومخيمات النازحين في محافظة مأرب، كما دمرت السدود في بعض المناطق في محافظة صنعاء والمناطق المحيطة بها..
 


أمطار وكوارث
 
منذ منتصف يوليو/تموز الفائت، شهدت اليمن أمطارا غزيرة تسبب بحدوث سيول وفيضانات، تأثرت بها عدد من المحافظات اليمنية، وأدت إلى أضرار بالغة مختلفة، فضلا عن حدوث وفيات وإصابات بين المواطنين، وتهدم سدود وفيضان سد مأرب لأول مرة منذ 34 سنة.
 
وفي مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، تحدثت تقارير حديثة، صادرة عن سلطات الانقلاب، عن ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 338 حالة، شاملة حالات الوفاة والإصابة، وتوزعت أسبابها بين الغرق وتهدم المنازل، أو الانهيارات الصخرية. وبحسب التقارير تهدم 462 منزل، وجرفت السيول 126 آلية، فيما أنهار سد واحد، من غير حصر الخسائر الأخرى المتعلقة بجرف الأراضي الزراعية، وهلاك ما فيها من مزروعات.

ومن خلال الرصد الذي قام به "يمن شباب نت"، فقد جرفت السيول- أو دمرت- الكثير من الطرق الرئيسية والمزارع. ففي جنوب البلاد، في منطقة أحور بأبين وحدها جرفت السيول 5000 فدان من الأراضي الزراعية.
 


ومن الكوارث التي تسببت بها السيول، تعرض مدن تراثية لاضرار بالغة، منها مدينة صنعاء القديمة، التي تفيد الإحصائيات المتداولة، تعرض ما يقارب 111 منزلا فيها للدمار بشكل كلي أو جزئي. وكذلك مدينة شبام حضرموت التاريخية (جنوب شرق البلاد)، ومدينة زبيد التاريخية أيضا (غرب البلاد)، اللتين تعرضتا لأضرار بالغة جراء الأمطار والسيول.
 
 

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news59661.html