2020/09/10
سقطرى تحت النار.. قصف وقمع واستنفار شعبي ضد التواجد الإماراتي

باتت جزيرة سقطرى اليمنية على موعد مع صراع دموي تسطر أحداثه مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتياً.

 

 فمصير "الجنة السقطرية" أصبح مضطرباً ودخولها مرحلة حاسمة للفظ المسلحين القادمين من خارج الجزيرة، وانتهاك إرادة السقطريين المطالبين بإنهاء حالة الانقلاب وعودة السلطات الحكومية للأرخبيل وسط استنفار شعبي لمواجهة آلة القتل الإماراتية.   

 

لم تتردد الإمارات ومسلحي ميليشيا المجلس الانتقالي بفتح السلاح الثقيل لإرهاب أهالي الجزيرة العزل من السلاح، وتنفيذ حملات اعتقال وتعذيب وقمع للأهالي، بالإضافة لإقلاق خصوصية الجزيرة وجرها لصراعات وانقسامات بهدف تدميرها وسط غموض وتواطؤ يكتنف دور قوات الواجب السعودي، والتي تُركت ساكني الجزيرة يواجهون مصيراً مجهولاً دون حماية ضد آلة إجرام لها سوابق ملطخة بالدماء في عمليات الاغتيال وتعذيب المواطنين، كما هو الواقع في العاصمة المؤقتة عدن.

 

أصوات الضرب بالسلاح الثقيل بالجزيرة وعمليات الاختطاف والاعتقال والقمع لم توقظ ساكني وأهالي سقطرى فحسب، بل أوقفت سيمفونية الحياة البرية والطيور النادرة المستوطنة بالجزيرة وجبالها الصخرية استيقظت على واقع كابوس مرعب لم تشهده الحياة البرية ولا حيوانات الجزيرة القاطنة في كهوفها من قبل ولا جبالها الصخرية التي رددت أصوات السلام الزائف لدولة الامارات.

 

 

السلاح الثقيل

 

يقول الشيخ فيصل الشواقي السقطري، مستشار محافظة سقطرى لشئون الجزر إن ميليشيا المجلس الانتقالي  ضربت مساء الأربعاء بالسلاح الثقيل منطقة "حيبق" الواقع بين مناطق غرب وجنوب ومطار الجزيرة بالعاصمة حديبو لاستهداف أبناء الجزيرة المسالمين.

 

 

وأضاف لـ"المهرية نت": مادام أن السلاح الثقيل تم إطلاقه، فهذا يدل على أن هناك انعكاسات خطيرة وتطورات في فرض بقاء المسلحين في الجزيرة، ورفض مطالب السقطريين بإنهاء حالة الانقلاب وعودة السلطة الحكومية للمحافظة واستخدام القوة من قبل الاماراتيين والميليشيا التابعة لهم لارهاب المواطنين.

 

اختطافات

 

ولم تخجل ميلشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا، من اعتقال مسؤولين محليين في السلطة المحلية بمحافظة ارخبيل سقطرى وعدد من المتظاهرين بالإضافة لاستدعاء وكيل نيابة سقطرى عشرات من شباب الجزيرة بطلب من مندوب الإمارات محمد الماس واستمرار ملاحقة العشرات منهم المطالبين بعودة الحكومة الشرعية.

 

يقول عبدالله سعد، أحد أبناء الجزيرة لـ"المهرية نت": إن عمليات المداهمة للمنازل من قبل ميلشيات المجلس الانتقالي خلفت اختطاف 15 سقطريا منهم ثلاثة مسؤولين في السلطة المحلية في محافظة سقطرى ضمن قائمة وضعتها ما تسمى غرفة العمليات للجنة المشتركة العسكرية والأمنية تضم ناشطين نظموا تظاهرة الاثنين الماضي غربي سقطرى شارك فيها مئات المواطنين ضد استمرار سيطرة الانتقالي على الجزيرة.

 

وأفاد بأنه تم اختطاف مدير مكتب الثقافة في مديرية قلنسية، أحمد حديد بامقد، ومدير مكتب السياحة بالمديرية رمزي جمعان جلاف، والقائم بأعمال مدير مكتب العقارات وأراضي الدولة سعد احمد القدومي.

 

وتابع قائلاً: تم اختطاف شباب جزيرة سقطرى وأبرز المعتقلين حتى الآن والتي يحضرني أسماؤهم، هم: أحمد حديد، وحديد أحمد حديد، وسعد عبدالله، ومازن سعيد باحقيه، وجميل حمد، ومحمد سعيد، ورمزي جمعان، وفهمي جمعان، وسعد احمد قدومي، ومحمد حمدالله. 

 

وأشار إلى أن وكيل نيابة سقطرى استدعى مجموعة من شباب قلنسية الذين تظاهروا ضد الانتقالي، وتمسكهم بالدولة ووجه باعتقالهم، فيما تتم حتى الآن ملاحقة العشرات من شباب وأبناء قلنسية وعبدالكوري القاطنين في الجزيرة.

 

 

رفض مشاريع الإمارات

 

كشفت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية في جزيرة سقطرى ضد التواجد الإماراتي استنفار شعبيا كبيرا ضد مشاريع الإمارات في الجزيرة التي أطبقت الحصار عليها وقضت على أصوات الحرة في الجزيرة، وهو من دعا إليه الشيخ عيسى بن سالم السقطري، اليمنيين إلى توحيد جهودهم ودعم إخوانهم في الأرخبيل لطرد ما أسماها "قوى الاغتصاب والجبروت الإماراتية والسعودية" ووقف المشروع الإماراتي في قيامه بالتغييرات الديموغرافية للنيل من السكان الأصليين في ‎سقطرى، فالسعودية والإمارات جلبتا سكانا من خارج سقطرى للجزيرة، ودمرتا معالم البيئة وأنشأتا معسكرات في ربوع الجزيرة ، حسب قوله.

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news59900.html