2021/02/17
صراع بين السعودية والإمارات.. دبي بدأت تتحرك لإحراج الرياض وهذا ما فعلته لتكون مثالية

 

 

كشفت تقارير إعلامية، عن اتخاذ  خطوات تنافسية لضرب السوق السعودي وجذب  إلى دبي. وذلك عقب إعلان  نيتها وقف التعاقد مع الشركات الاجنبية التي لها مقرات إقليمية خارج المملكة مع حلول العام 2024.

ونقلت وكالة “رويترز” عن راشيل زيمبا، من مركز الأمن الأمريكي الجديد للبحوث قولها إن الإمارات بدأت بالتحرك بشكل فعلي. من أجل جعل البلاد أكثر جاذبية للشركات الأجنبية.

قرارات إماراتية سريعة لضرب السعودية

وأوضحت راشيل بأن الإمارات اتخذت عدة قرارات منها السماح للمغتربين الطلاق والعيش معاً في أماكن السكن. كما تناول المشروبات الكحولية بدون ترخيص.

وأكدت زيمبا أن الإعلان السعودي الجديد يعتبر تحد جديد للأعمال في الإمارات لاسيما دبي.

لكن الإمارات تأخذ على محمل الجد التهديد القادم من السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، بحسب زيمبا.

تحدي جديدة أمام الامارات

واعتبرت زيمبا بأن هذا الأمر هو بمثابة تحدِ جديد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

لأنه ورغم لبيئة التشغيلية الفائقة والبيئة القانونية والتسهيلات توحي بأن الشركات من المتوقع أن تستمر بأن تكون لديها مكاتب بأرجاء منطقة الشرق الأوسط.

وزير المالية السعودي

ومن جهته أعلن وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان بأنه واعتباراً من العام 2024، ستتوقف المملكة عن منح عقود حكومية. لأي شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية.

وأوضح الوزير السعودي بأن ذلك سيكون على الشركات التي لها مقر إقليمي بمنطقة الشرق الأوسط، في أي دولة أخرى غير المملكة.

ويأتي هذا الإجراء كأحدث محاولة من قبل المملكة، وهي دولة محافظة دينياً، وذلك من أجل إعادة تشكيل نفسها كمحور مالي وسياحي استراتيجي بالشرق الأوسط.

لكن لن يكون من السهل أمام السعودية تحدي هيمنة دبي في دولة الإمارات المجاورة باعتبارها العاصمة التجارية والمالية للمنطقة.

حيث بنت دبي اقتصادها على ما تتمتع به من مؤهلات سياحية أمام الأعمال، والوعد بنمط حياة مترف للمغتربين الأثرياء.

جنون دبي

وعلق المدير العام الأسبق للدائرة المالية بإمارة دبي ناصر الشيخ على الإعلان السعودي قائلاً: إن “تحرك  يتناقض مع مبادئ السوق الخليجية الموحدة”.

وتابع خلال تغريدة على “تويتر” بعد الإعلان السعودي إن “التجارب العالمية والتاريخ أثبتا أن الجذب القسري غير مستدام”.

تحفيز الشركات الأجنبية تجاه السعودية

ومن ناحيتها أطلقت السعودية في وقت سابق مبادرة تحفيزية للشركات الأجنبية، تقضي بإعفائها من ضريبة الدخل ومنحها حوافز، من أجل نقل مكاتبها الإقليمية إليها.

وأعلنت 24 شركة عالمية خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي عقد مؤخرا عزمها على “نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض”.

وتوقعت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية قبل عدة أسابيع أن  “السعودية تضع تحديا أمام دبي من خلال استدراج الشركات متعددة الجنسيات”.

وأوضحت  الصحيفة البريطانية أن السعودية جذبت مجموعة من 24 شركة متعددة الجنسيات لتأسيس مقر إقليمي في الرياض.

وأكدت الصحيفة على أن المملكة تسعى إلى تحويل عاصمتها إلى مركز أعمال لمنافسة هيمنة دبي.

محمد بن سلمان

يمضي الأمير محمد بن سلمان قدما في خططه لإصلاحات اجتماعية واقتصادية في لتحديث المملكة المحافظة. وجذب استثمار أجنبي للمساعدة في تنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن النفط. ويقول إنه يريد أن تصبح الرياض مدينة عالمية بحلول 2030.

وخفف ولي العهد قيودا على الحفلات الموسيقية وسمح للمرأة بقيادة السيارات وأنهى حظرا استمر 40 عاما على دور العرض السينمائي. وهي قفزات بالنسبة للسعودية، لكن دبي تتباهى بالفعل بمجمعات سينمائية ضخمة ونواد ليلية وفنادق شاطئية على طراز عالمي تستقطب ملايين الزائرين عالميا، بخلاف أوقات اشتداد الجائحة. حسب ما ذكرت رويترز.

وحتى الآن لم تنطلق بعد مشروعات سعودية مثل مركز الملك عبد الله المالي الذي جرى التخطيط له منذ 2006 ليضم بنوكا. في منطقة تبلغ مساحتها أربعة أضعاف كناري وارف في لندن تقريبا، وتعثرت في السنوات الأخيرة الجهود لاستقطاب رأسمال أجنبي خارج قطاع الطاقة وسط جدل سياسي ونظام قانوني غير واضح وجائحة فيروس كورونا.

محاولة التفاف 

وقال مصرفيون لرويترز إن الأمر استغرق من الإمارات سنوات لجذب الشركات، والانتقال إلى الرياض بعد عقود في دبي سيكون صعبا.

وقال أحدهم إن بعض المؤسسات المالية التي لها مكاتب في السعودية قد تغير أسماءها إلى مقرات إقليمية مع الإبقاء على وجود في دبي.

وقالت كارين يانج الباحثة المقيمة بمعهد أمريكان انتربرايز لرويترز إن الخطوة السعودية قد تشجع على “الالتفاف بما يقوض الهدف ولا يخلق نموا”.

وقالت شركة الاستثمار فرانكلين تمبلتون التي لها مكاتب في الإمارات وتركيا إنها تنتظر مزيدا من التفاصيل بشأن قواعد الرياض المقترحة.

وأضافت “في انتظار المزيد من المعلومات بشأن القواعد الجديدة المزمع إصدارها هذا العام، سنراقب هذا عن كثب لتقييم نهجنا”.

وامتنعت بنوك أجنبية تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقرا لها مثل إتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورجان وسيتي جروب عن التعقيب.

لكن فتح مكتب في الرياض قد يكون له مغزى إستراتيجي لشركات التكنولوجيا التي تتنافس على أعمال بينما يمضي الأمير محمد قدما. في خطط لمنطقة أعمال بتكلفة 500 مليار دولار على البحر الأحمر.

وقال سام بلاتيس الرئيس السابق للعلاقات الحكومية في جوجل لمنطقة الخليج والرئيس التنفيذي لمينا كاتاليستس للاستشارات. “التوسع في السعودية هو طريقة لتحريك قطع الشطرنج لشركة ما في الشرق الأوسط.. إنها إستراتيجية”.

ضاحي خلفان غاضب

وفي سياق متصل علق ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي الأسبق على القرار السعودي بتغريدات عبر حسابه الشخصي بتويتر. قال فيها بأن “القرار سيضر بدول خليجية وإن مسار دبي التجاري ليس محدودا بالمنطقة الخليجية”.

 

وتابع خلفان  في تغريدته“دبي لم تعد موقعا إقليميا على خارطة التجارة ولكنها موقعا دوليا، 75% من واردات دبي يعاد تصديرها إلى دول العالم”.

وأشار إلى أن إعادة التصدير تحتاج إلى سلسلة إجراءات هيأت دبي لها وذللت كل الصعاب.

وأَضاف نائب رئيس شرطة دبي الأسبق: “ما أردت إيضاحه هو القول بأن ما ستتخذه المملكة من إلزام الشركات المتعاملة معها بمشاريع حكومية سيضر بدبي كما يدعي البعض”.

 

وزاد “أقول لكم هذا لن يكون لأن مسار دبي التجاري ليس محدودا بالمنطقة الخليجية التي تعتبر أصغر أسواقه.. ولكن حركة تجارتها عالمية”.

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news63361.html