2021/11/26
حقائق وإحصائيات“ تكشف لأول مرة أسباب انهيار العملة المحلية بمناطق الشرعية

 

المدنية أونلاين/مشعل الخبجي/
يشكل قطاع المشتقات النفطية أحد اكبر مصادر الطلب للعملة الصعبة كما يعد أهم الأسباب التي أوجدت مساحة لعمليات المضاربة وغسيل الأموال والتربح السريع، فما علاقات هذا القطاع بانهيار العملة المحلية؟ ومن هي الجهات والأطراف والشركات اللاعبة في هذا المجال؟ كيف تعاملت الدولة والحكومة مع هذا الجانب؟ وما دور مؤسساتها ومنشأتها في هذا القطاع؟ حقائق واحصائيات وأرقام تكشف لأول مرة وهي دقيقة وموثقة ولا مجال للتشكيك فيها وتم تحديدها وحسابها بفترة زمنية من 1 من شهر مايو الى 31 اكتوبر من هذا العام ومن جزء معين فقط.

قرابة المليار دولار وبصورة ادق 895 مليون دولار وهو رقم لقيمة مشتقات نفطية تجارية تم استيرادها عبر ميناء ومصافي عدن خلال ستة اشهر فقط، 47 شحنة محروقات "ديزل - بنزين" وصلت ميناء الزيت وفرغت حملتها في خزنات مصافي عدن هذه الفترة وبأجمالي كمية مقدارها 1,279,000 طن متري تقاسمتها تسع شركات تجارية وغابت عنها شركة النفط ومصافي عدن فمن هي هذه الشركات التسع التي حلت محل مؤسسات وشركات الدولة ومارست نشاطها؟ 

الشركة الأولى: شركة حضرموت للطاقة ومالها البسيري، يعد اكبر مستورد مشتقات حاليا، استوردت الشركة عبر ميناء عدن فقط من الفترة 1 مايو الى 31 اكتوبر، تسع شحنات مشتقات تجارية "ديزل - بنزين" بأجمالي كمية مقدارها 370 الف طن وبقيمة مالية تقديريها 259 مليون دولار امريكي ما يعادل 388 مليار ريال يمني بحساب سعر الصرف الحالي، حيث تغطي المشتقات التي يستوردها الاحتياج في مناطق سيطرة مليشيات الحوثيين. 

الشركة الثانية: شركة احقاف حضرموت ويحوزها "بن دوول"، وهو أحد كبار المستوردين حاليا، استوردت الشركة عبر ميناء عدن فقط من الفترة 1 مايو الى 31 اكتوبر، عشر شحنات "ديزل - بنزين" باجمالي كمية مقدارها 257 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 180 مليون دولار امريكي ما يعادل 270 مليار ريال يمني. 

الشركة الثالثة: شركة بتروليوس يحوزها "أولاد بن مهدي"، تعد من اكبر الشركات في هذا القطاع وتمتلك اسطول ضخم من ناقلات النفط، استوردت الشركة عبر ميناء عدن فقط من 1 مايو الى 31 اكتوبر، سبع شحنات نفط بأجمالي كمية مقدارها 233 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 163 مليون دولار امريكي. 

الشركة الرابعة: شركة تامكو ويحوزها المقبلي أحد اكبر المستوردين، حيث استوردت شركته عبر ميناء عدن من الفترة 1 مايو الى 31 اكتوبر، خمس شحنات نفط وبقيمة مالية تقدر بنحو 81 مليون دولار امريكي. 

الشركة الخامسة: شركة اركان مارس، استوردت الشركة عبر ميناء عدن خلال الفترة 1 مايو الى 31 اكتوبر،  ثلاث شحنات نفط باجمالي كمية 97 الف طن وبقيمة مالية 68 مليون دولار امريكي. 

الشركة السادسة: شركة بلاك اويل ويحوزها المنصب نائب رئيس الغرفة التجارية عدن وهو وافد جديد لهذا القطاع، حيث استوردت الشركة في بداية نشاطها شحنة بكمية 6 الف طن ومن ثم تطور نشاطها لتستورد في اخر شحنة لها كمية 30 الف طن،  وخلال الفترة من 1 مايو الى 31 اكتوبر، استوردت الشركة سبع شحنات نفط بأجمالي كمية مقدارها 93 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 65 مليون دولار امريكي. 

الشركة السابعة: شركة العوادي ويحوزها العوادي، حيث استوردت الشركة عبر ميناء عدن خلال الفترة 1 مايو إلى 31 اكتوبر، ثلاث شحنات نفط باجمالي كمية مقدارها 50 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 35 مليون دولار امريكي. 

الشركة الثامنة: شركة ASA ويحوزها العيسي، يعد من اكبر التجار في هذا القطاع واقدمهم حيث يمتلك اسطول من ناقلات النفط البحرية، لكن انحسر نشاطه المباشر عبر ميناء عدن في الفترة الاخيرة، واستوردت الشركة عبر ميناء عدن خلال الفترة 1 مايو الى 31 اكتوبر، شحنة واحدة فقط بكمية مقدارها 42 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 29 مليون دولار امريكي. 

الشركة التاسعة: شركة الجزيرة، وهي من الشركات المتواضعة مقارنة بالشركات الاخرى، حيث استوردت الشركة عبر ميناء خلال الفترة من 1 مايو إلى 31 اكتوبر، شحنة واحدة فقط وبكمية مقدارها 21 الف طن وبقيمة مالية تقدر بنحو 15 مليون دولار.

تسع شركات أصبحت مهيمنة على القطاع النفطي مؤخرا واغلبها مرتبطة بشركات صرافة في مختلف المحافظات، رصيدها المتداول في السوق وتحويلاتها الخارجية من النقد الأجنبي خلال ستة أشهر فقط بلغ نحو مليار دولار امريكي وما يعادل 1500 مليار يمني، ارقام مهولة ساهمت في انهيار العملة وارتفاع اسعار المشتقات وغلاء اسعار السلع والبضائع وبفعل كل ذلك اصبح يمكن وصف الوضع الحالي بوضع المجاعة غير المعلن. 

فمصافي عدن لازالت متوقفة منذ اكثر من ست سنوات وإدارة المصفاة تعزوا تأخير تشغيلها لعدم تغطية وسداد وزارة المالية نفقات الشركة الصينية والتي تقدر بنحو سبعة مليون دولار فقط، في المقابل تفرض شركة مصافي عدن رسوم خزن للطن الواحد 15 دولار امريكي، ما يعني ان مصافي عدن جنت من رسوم الخزن خلال الفترة من 1 مايو الى 31 اكتوبر ما قيمته 19 مليون امريكي وهي رسوم عن اجمالي الكمية المخزنة والمقدرة بمليون وميتين وتسعة وسبعون الف طن، فأين ذهبت هذه الأموال والايرادات؟ أين وزارة النفط من ذلك؟ أين دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة؟ أين دور  الحكومة؟ من المسؤول عن كل ذلك؟

كل هذه الجهات وعلى رأسها حكومة معين ووزارة النفط هي المسؤول الأول والمباشر لكنها لا تتدخل ولا يوجد مبرر لعدم تدخلها غير انها جميعها اصبحت مرتبطة ارتباط وثيق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الشركات وفوائدها، ولا يستثنى من ذلك رئيس الجمهورية ومؤسسته الرئاسية.

يتبع...

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news68615.html