2022/01/05
سقوط قتلى وإعلان الطوارئ بكازاخستان والمعارضة تطالب بإسقاط النظام

أدت الاحتجاجات العنيفة في كازاختسان إلى سقوط قتلى وشلل النقل الجوي. وفي حين أعلن الرئيس حالة الطوارئ على كامل الأراضي وقبل استقالة الحكومة، دعا أبرز المعارضين لمواصلة الغضب لحين سقوط النظام.

وقُتل ثمانية عناصر من قوات الأمن والجيش وأصيب مئات في أعمال الشغب التي تهزّ كازاخستان منذ أيام عدة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية.

وسيطر المحتجون على مطارين في مدينتي ألماتي وأكتاو، وقال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن إرهابيين استولوا على خمس طائرات في مطار ألما آتا، بعضها أجنبية.

وحسب مراسل الجزيرة في روسيا فقد ألغت شركة "أيرفلوت" الروسية والخطوط الجوية البيلاروسية والخطوط الجوية الأذربيجانية رحلاتها إلى ألماتي بعد أنباء سيطرة متظاهرين على مطارها.

وكانت الرئاسة الكازاخستانية أعلنت في وقت سابق أن الحكومة قدمت استقالتها للرئيس قاسم جومرات توكاييف، وجاء ذلك في محاولة لتهدئة غضب المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج وأضرموا النار في مبان رسمية احتجاجا على الأداء الحكومي وارتفاع الأسعار.

ونقلت وسائل إعلام كازاخستانية أن المحتجين يقتحمون مبنى حاكمية ألماتي أكبر مدن البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة أن المحتجين نهبوا مبنى حاكمية ألماتي، وأن النيران اشتعلت في الطابق الأول من المبنى، وأضاف أن أكبر مشغل للاتصالات قطع خدمات الإنترنت عن عموم البلاد.

ونشرت رئاسة الجمهورية على موقعها الإلكتروني مرسوما، جاء فيه أن الرئيس قَبِل استقالة حكومة رئيس الوزراء عسكر مامين، وكلّف علي خان إسماعيلوف (نائب رئيس الوزراء) بتصريف الأعمال ريثما تشكّل حكومة جديدة.

وأضاف المرسوم أن أعضاء الحكومة سيواصلون أداء واجباتهم الوظيفية لحين الموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفا أن المرسوم دخل حيز التنفيذ من تاريخ توقيع الرئيس توكاييف عليه.

Kazakhstan declares state of emergency as protests surge across countryالاحتجاجات اندلعت ردا على ارتفاع أسعار الوقود (الأناضول)

أوامر رئاسية

وأمر الرئيس الكازاخستاني الحكومة بالسيطرة على أسعار الوقود والسلع الأساسية، وقال إن الحكومة المقالة تتحمل مسؤولية التوتر، وإن الوزراء أخفقوا في مواجهة التضخم.

وأتت استقالة الحكومة غداة إعلان الرئيس حالة الطوارئ في ألماتي العاصمة الاقتصادية، بعدما شهدت هذه المدينة الواقعة جنوب شرق -مساء الثلاثاء- مظاهرة ضخمة، استخدمت الشرطة لتفريقها القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع.

وأعلن توكاييف حالة الطوارئ في ألماتي ومقاطعة مانغيستاو اعتبارا من الأربعاء الخامس من يناير/كانون الثاني حتى 19 من الشهر ذاته، على أن يسري خلال هذه الفترة حظر تجول ليلي يبدأ الساعة 11 ليلا وينتهي عند السابعة صباحا بالتوقيت المحلي.

ودعا توكاييف رؤساءَ دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى مساعدة بلاده في التغلب على ما وصفه بالتهديد الإرهابي وقال إنه سيعلن قريبا حزمة مقترحات جديدة تتعلق بعملية انتقال السلطة في بلاده، كما أعلن رئاسته لمجلس الامن القومي الذي كان يترأسه الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف.

وشدد توكاييف في خطاب للشعب على نيته التعامل بحزم مع ما تشهده البلاد من احتجاجات.

وفي وقت مبكر من فجر الخميس، قال رئيس وزراء أرمينيا إن دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي سترسل قوات حفظ سلام إلى كازاخستان.

وذكرت وكالة رويترز أن الشرطة اعتقلت أكثر من 200 شخص بعد مهاجمة مبان حكومية خلال الاحتجاجات، في حين قالت وزارة الداخلية إن المحتجين أحرقوا 37 سيارة شرطة خلال المظاهرات.

ولاحقا، أفادت التقارير بإعلان حالة الطوارئ على كامل الأراضي الكازاخستانية.

مواقف دولية

وعلى الصعيد الدولي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الولايات المتحدة تدعم الدعوات للتهدئة، وإن على المحتجين أن يعبّروا عن أنفسهم بشكل سلمي.

وأوضحت أن واشنطن تحث السلطات في كازاخستان على ممارسة ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، كما شددت على أن الاتهامات الروسية للولايات المتحدة بأنها حرضت على الاضطرابات "كاذبة تماما".

وبدورها، قالت الخارجية الأميركية في بيان إنها تدين أعمال العنف وتدمير الممتلكات في كازاخستان، كما تدعو جميع الأطراف لضبط النفس وإيجاد حل سلمي لحالة الطوارئ.

وأضافت "نطالب الجميع في كازاخستان باحترام المؤسسات الدستورية وحقوق الإنسان، واحترام حرية الإعلام، وعودة خدمة الإنترنت".

من جانبه، دعا ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، جميع الأطراف التي لها دور في الأحداث الجارية في كازاخستان إلى ضبط النفس وتجنب العنف وتغليب لغة الحوار.

Kazakhstan declares state of emergency as protests surge across countryالمحتجون أضرموا النار في المركبات واقتحموا المباني الرسمية (الأناضول)

استياء وتبرير

وكانت تطبيقات المراسَلة -تلغرام وسيغنال وواتساب- قد توقفت عن العمل مساء أمس الثلاثاء، بعد أن نزل الآلاف إلى الشوارع في الدولة الغنية بالنفط، للتعبير عن استيائهم من ارتفاع الأسعار والأداء الحكومي.

وأشعل فتيل الاحتجاجات ارتفاع أسعار الغاز، لكنّ الخطوة الحكومية لخفض الأسعار تلبية لمطالب المحتجين لم تسهم في تهدئة غضبهم.

من جهتها، أوضحت وزارة الطاقة أن ارتفاع الأسعار يعود إلى ارتفاع الطلب على إسطوانات الغاز، الذي بدأ تداوله في بورصة الطاقة مع بداية العام.

وعقب اندلاع المظاهرات، دعا توكاييف لضبط النفس، وكتب على تويتر أنه "يتعين أن يتحلى المتظاهرون بالمسؤولية وأن يكونوا على استعداد للحوار".

وأضاف الرئيس أن توجيهات صدرت للشرطة بمنع حدوث "انتهاكات للنظام العام"، وقال إنه طالب السلطات بإيجاد "حل يصب في صالح الجانبين".

يسقط النظام

أما المعارض مختار أبليازوف المقيم في باريس، فدعا الى الاستمرار في الاحتجاجات حتى إسقاط نظام نازارباييف وتوكاييف وكل السلطة الحالية في البلاد.

وطلب أبليازوف -في مقطع مصور على تويتر- من المحتجين السيطرة على كل مؤسسات الدولة وعدم الاعتداء على الشرطة والجيش أو إلحاق الضرر بالمراكز الحكومية في عموم البلاد.

وأعلن أبليازوف عن وجود هيئة تنسيق للاحتجاجات تعمل من العاصمة الأوكرانية كييف.

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news69515.html