2022/01/24
نعمان : لقد صعق الإماراتيون بالهجوم الحوثي على أراضيهم

كتابات

نعمان أحمد أشرف

لقد صعق الإماراتيون بخبر الهجوم الحوثي التي قامت بها المليشيات على أراضيهم ..

حتى الآن لا يعلم العديد في اليمن ما هي نوايا الإمارات وما الدور التي تلعبه تحديدا فالقوات الموالية الإمارات انسحبت من الساحل الغربي مؤخرا رغم إنها كانت متفوقة ومتقدمة عن المليشيات الحوثية في الجبهة الغربية واتجهت إلى وسط اليمن أما بالنسبة للإماراتيين أنفسهم، فقد أعلنوا انسحابهم مسبقا من الحرب في اليمن ورغم ذلك أصبحوا فريسة للإجرام الحوثي ..

إن التفاقم الأخير في الأزمة اليمنية في كلا من الداخل والخارج دليل على استمرارية الحرب ..

بالنسبة لليمنيين فإن انتهاكات الحوثي وجرائمه باتت أمرا لا مفر منه ..

بل وواقع يعيشه المئات من اليمنيين بشكل مستمر ..

القوات الحكومية باتت عاجزة عن تخطي الخطوط الفاصلة بينها وبين القوات الحوثية في جبهة مأرب فهل يعني ذلك انتهاء الحرب بحالة جمود ؟!

أم أن ما يحدث في اليمن خارج نطاق الاستيعاب والمنطق لا يمكن للنظريات الفلسفية ولا التكتيكات السياسية شرحها !!

أيا كان الواقع فالأمر الملح في هذه الفترة العبثية في تاريخ اليمن هو طرح المقترحات التنموية والحوار على مستقبل اليمن ومستقبل المجتمع اليمني فيما بعد مرحلة الصراع المسلح ..

إن منعطفات الحرب ومناورات السلام لن تنتهي اليوم أو غدا بالسهولة التي تتخيلها أبواق السلام ..

إن الحرب في اليمن هي حربا بالوكالة وفيها أطراف دولية كثيرة تفرض أمرها على الأطراف المحلية في اليمن ..

وبهذا فإن العديد من القرارات العسكرية والتكتيكية التي تتخذها الأطراف المتنازعة في اليمن هي ليست قرارات سياسية بل إنما قرارات تعكس رغبات واتجاهات أرباب الحرب خارج اليمن ..

وكذا هو الحال مع دعاة السلام الذين يصولون ويجولون من قاعة لأخرى ومن مدينة إلى أخرى بحثا عن قبول وتجاوب مع مبادرات السلام ..

فنرى بالتالي أن محاولات كلا من الحرب والسلم لن تنتهي طالما أن هناك أطرافا خارجية مستفيدة من تسيس الأحداث والجماعات في اليمن ..

لقد انشغل اليمنيون كثيرا بهذه المهاترات التي ليس منها أي جدوى سوى إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة الشعب اليمني ..

بات أمرا واقعا أن الحرب لن تتوقف قريبا وان محادثات السلام مهما تقدمت ومهما تشجع اليمنيون وغير اليمنيون عليها فإنها لن تتحقق على أرض الواقع طالما أطرافا كثيرة من استمرار الحرب ..

الهجوم الذي وقع على منشآت إماراتية هذا الأسبوع هو أكثر دليل على تعقيد الوضع السياسي والعسكري في اليمن فبالتالي فإن من الأفضل أن يصب الشباب اليمني اهتمامه وقدراته ووقته في خلق أفكار تنموية تنفع المجتمع المدني وتخدم النهضة السياسية والوطنية في مرحلة بعض الحرب ..

اليمن اليوم بحاجة العديد من المشاريع الاستثمارية والاقتصادية وكذلك التصحيحية ويجب أن تكون هناك أدوات مراقبة وتخطيط ومحاسبة تحقق الأمن والأمانة الاجتماعي والبيئي والثقافي جنبا إلى جنب مع الأمان السياسي في مرحلة ما بعد الحرب ..

النظر إلى المستقبل ليس وحده كافيا فإن من أهم أسباب الحرب هو الاستعجال في عملية الحوار والاعتماد المبالغ على مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته فكان العديد من المشاركين في المؤتمر لا يمثلون القضايا التي كانوا ينوبون عنها إلى جانب النظر والتخطيط والحوار للمستقبل يجب أيضا مراجعة مخرجات الحوار الوطني واقتراح بعض الوسائل التي يمكن من خلالها تحسين هذه المخرجات ..

إن الشباب اليمني اليوم ليس محصورا في منطقة الشرق الأوسط أو الدول العربية بل إن اليمنيون قد وصلوا مختلف الدول نظرا للحرب التي فرضت عليهم الهجرة وقد اكتسب هذا الجيل من الشباب خبرة كبيرة في السنوات السبع الأخيرة فأصبح بالتالي مبدعا بالتفكير وقادرا على توظيف خبرته في الغربة لنقد الأوضاع في اليمن ورؤية ما يلزم اليمن ..

وكذلك الشباب في داخل اليمن فتجربة الذين مروا خلال حرب ليست بهينة بل وقد صقلت أحلامهم وأهدافهم ..

لقد أثرت الحرب علينا جميعا وحطمت مجتمعاتنا ولكن سيظل الشعب اليمني محبا للحياة ورافضا للظلم ومن أجل تحقيق حقوقنا يجب أن نكون شرسين في الحوار والنقاش في سبيل وضع رؤية شاملة وعادلة لمستقبل اليمن فيما بعد الحرب ..

تم طباعة هذه الخبر من موقع هنا عدن https://hunaaden.com - رابط الخبر: https://hunaaden.com/news69796.html